قوات الدعم السريع تعلن بسط سيطرتها على هجليج وغرب كردفان وتؤكد حماية المنشآت النفطية
أعلنت قوات الدعم السريع، اليوم الاثنين، إحكام سيطرتها على منطقة هجليج النفطية وكامل إقليم غرب كردفان، أحد أهم المراكز الاقتصادية في السودان، وذلك عقب مواجهات مع الجيش السوداني.
وقالت القوات في بيان لها إن السيطرة جاءت بعد "إفشال هجوم نفذه الجيش"، مؤكدة أن "أعداداً كبيرة من ضباط وجنود اللواء 90 انسحبوا إلى خارج البلاد". ووصفت العملية بأنها تحول مهم في مسار الصراع، نظراً للأهمية الاستراتيجية والاقتصادية لهجليج التي تعد مورداً رئيسياً لتمويل العمليات العسكرية.
وأكدت قوات الدعم السريع أنها ستعمل على تأمين المنشآت النفطية الحيوية في المنطقة، وضمان استمرار تدفق النفط الذي تعتمد عليه دولة جنوب السودان بشكل أساسي في صادراتها، مشيرة إلى أنها ستوفر الحماية الكاملة للفرق الفنية والهندسية والعاملين في الحقول النفطية.
وجدد البيان التزام القوات بالهدنة الإنسانية المعلنة من جانبها، مع تأكيد حقها في الرد على أي هجمات.
ويعتبر إقليم غرب كردفان من أغنى الأقاليم السودانية بالموارد الطبيعية، إذ يضم أكبر حقول النفط في البلاد، إضافة إلى كونه مركزاً رئيسياً للثروة الحيوانية وإنتاج الصمغ العربي. وتنتج منطقة هجليج في الظروف الطبيعية نحو 600 ألف برميل يومياً، ما يجعلها أحد الأعمدة الأساسية لإيرادات السودان.
كما يتمتع الإقليم بأهمية جغرافية، لكونه يشكل ممراً حدودياً يربط السودان بعدد من دول الجوار، بينها تشاد وليبيا وجنوب السودان، فضلاً عن موقعه عند تقاطع خط سكك حديدية يصل بين كوستي ونيالا ومدينة واو في جنوب السودان.
وتأتي هذه التطورات بعد أن تمكنت قوات الدعم السريع من السيطرة على إقليم دارفور في 26 أكتوبر الماضي، لتتجه المعارك بعدها نحو كردفان، حيث بسطت سيطرتها على بابنوسة ومناطق واسعة أخرى. ويشكل إقليما دارفور وكردفان معاً نحو نصف مساحة السودان ويقطنهما قرابة 30% من السكان، إضافة إلى امتلاكهما أكثر من ثلث الموارد الاقتصادية للبلاد.