فلوريدا تُدرج “الإخوان” و“كير” على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية
أعلنت ولاية فلوريدا الأميركية قراراً جديداً يقضي بتصنيف تنظيم “الإخوان المسلمين” ومجلس العلاقات الأميركية الإسلامية “كير” كمنظمتين إرهابيتين أجنبيتين، في خطوة تُعد امتداداً للنهج المتشدد الذي تتبعه بعض الولايات تجاه الجماعات التي تُتهم بالارتباط بأنشطة متطرفة.
وجاء الإعلان عبر حساب حاكم الولاية، رون ديسانتيس، على منصة “إكس”، حيث شدد على أن هذا التصنيف يُلزم جميع المؤسسات الحكومية في فلوريدا باتخاذ إجراءات لمنع أي نشاط تعتبره الولاية غير قانوني من قبل هذين التنظيمين. وأضاف ديسانتيس أن القرار يستهدف أيضاً حرمان الأفراد الذين يقدمون دعماً مادياً لهذه الجهات من أي امتيازات أو موارد حكومية.
ويأتي هذا التطور بعد أيام من قرار مشابه أصدره حاكم تكساس غريغ أبوت، الذي صنّف بدوره “الإخوان” و“كير” كمنظمات إرهابية، مؤكداً أن الخطوات المتخذة تهدف إلى مواجهة ما وصفه بـ“الكيانات التي تعمل عبر الحدود وتستغل الأنشطة الخيرية لتحقيق أغراض سياسية وأمنية”.
على المستوى الفيدرالي، كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد وقع في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 أمراً تنفيذياً يمهد الطريق لتصنيف فروع محددة من جماعة الإخوان في مصر ولبنان والأردن كمنظمات إرهابية أجنبية. ويستهدف الأمر التنفيذي ما تعتبره الإدارة الأميركية “شبكة عالمية تغذي التطرف وتعمل على تقويض الاستقرار”.
ووجّه القرار وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسينت، بالتعاون مع المدعي العام ومدير الاستخبارات الوطنية، لإعداد تقرير تقييم خلال ثلاثين يوماً، يحدد ما إذا كانت هذه الفروع تستوفي شروط التصنيف الإرهابي وفق القانون الأميركي. ويُتوقع أن تُتخذ الخطوات التنفيذية خلال خمسة وأربعين يوماً، بما يشمل تجميد الأصول، وحظر السفر، وفرض عقوبات مالية.
وأكد البيت الأبيض أن الهدف من هذه الإجراءات هو حماية الأمن القومي الأميركي وتعزيز التعاون مع الحلفاء الإقليميين للحد من قدرة هذه الفروع على العمل أو التمويل، مع السعي لتفكيك الشبكات التي تعتمد عليها الجماعة في نشاطها الدولي.
ويرى مراقبون أن الخطوات الأميركية المتسارعة تأتي في إطار حملة أوسع تستهدف تقليص النفوذ الدولي للتنظيم، خصوصاً في المناطق التي يُعد فيها لاعباً رئيسياً، عبر استهداف مصادر التمويل والبنية التنظيمية التي تعتمد عليها الجماعة في الإدارة والتحرك عبر الحدود.