تحركات عسكرية مكثفة للجيشين التركي والسوري قبيل الموعد النهائي لاندماج «قسد» وتوقعات بعملية مشتركة
شهدت عدة محاور تماس شمالي وشرقي سوريا تحركات ميدانية واسعة للجيشين التركي والسوري، حيث رفعت القوات جاهزيتها تحضيراً لاحتمال تنفيذ عملية عسكرية مشتركة في حال عدم التزام قوات سوريا الديمقراطية «قسد» بتنفيذ اتفاق اندماجها في الجيش السوري قبل نهاية ديسمبر الحالي.
وظهرت قوافل عسكرية تركية، عبر مقاطع بثتها وسائل إعلام محلية، وهي تتجه نحو منطقة منبج شمال شرقي حلب، فيما دفع الجيش السوري بتعزيزات كبيرة إلى دير الزور شملت مدفعية وطائرات مسيّرة. وأفادت التقارير بأن التحركات جاءت بالتزامن مع زيارة رئيس الأركان التركي، سلجوق بيرقدار أوغلو، ونائبه، إلى دمشق، حيث عقدا لقاءات مع القيادة العسكرية السورية.
القوافل التركية دخلت الأراضي السورية عبر ثلاثة معابر مختلفة، بينما تركز الحشد العسكري حول منبج وشمال حلب، في حين نشر الجيش السوري وحدات من الفرقة 86 في ريف دير الزور الغربي، مع انتشار مكثف للطائرات المسيرة والمعدات التقنية في عدة جبهات.
وتشير مصادر إعلامية إلى أن الجيش السوري يستعد لعملية واسعة النطاق قرب انتهاء المهلة الممنوحة لـ«قسد»، مع توقع نشر ما يصل إلى سبع فرق تضم نحو 80 ألف جندي، بدعم من الطيران الحربي. كما يتوقع تعاون العشائر العربية مع الحكومة السورية للحد من نفوذ «قسد» في دير الزور.
في المقابل، نفت قيادة «قسد» صحة التقارير، مؤكدة عدم وجود تهديدات ميدانية حقيقية، واعتبرت ما يُنشر جزءاً من حملة إعلامية تستهدف بث الخوف.
وتأتي هذه التطورات وسط ضغوط متزايدة على «قسد» للاندماج في صفوف الجيش السوري، إذ كشفت تقارير عن إرسال وزارة الدفاع السورية مقترحاً معدلاً يدعو إلى إخضاع القوات بالكامل للقيادة العسكرية السورية، بينما تواصل تركيا مطالبتها بحل «قسد» وخروج العناصر الأجنبية من شمال سوريا.