وفد سعودي يصل حضرموت لاحتواء التوتر… والقوى السياسية تحذّر من محاولات فرض أمر واقع

وفد سعودي يصل حضرموت لاحتواء التوتر… والقوى السياسية تحذّر من محاولات فرض أمر واقع
مشاركة الخبر:

وصل وفد سعودي رفيع، مساء الثلاثاء، إلى مديريات الوادي والصحراء في محافظة حضرموت، في تحرك يهدف إلى نزع فتيل التوتر المتصاعد في المحافظة وفتح قنوات حوار مع القيادات المحلية والمجتمعية. وعقد الوفد لقاءات موسعة مع محافظ حضرموت وعدد من المشايخ والوجهاء، في إطار تحركات إقليمية لاحتواء الأوضاع.

وخلال اللقاء، شدد رئيس الوفد اللواء محمد بن عبيد القحطاني على رفض الرياض لأي تحركات تهدف إلى فرض وقائع سياسية أو عسكرية بالقوة، مؤكداً أن المملكة تدعم بشكل واضح خروج قوات المجلس الانتقالي من حضرموت والمهرة، وتسليم المواقع إلى قوات "درع الوطن". وأكد أن أي محاولات لتعطيل جهود التهدئة لن تحظى بقبول.

وأشار القحطاني إلى وجود تفاهمات شاملة بين الأطراف اليمنية برعاية سعودية لتعزيز الأمن والاستقرار وتجنب أي تصعيد قد يفتح الباب أمام مواجهات جديدة.

وفي سياق متصل، دعا عضو مجلس القيادة الرئاسي اللواء سلطان العرادة — خلال اجتماع موسع ضم قيادات سياسية ومحلية في مأرب — إلى تعزيز الصف الوطني، مؤكداً أن حماية الدولة واستعادة مؤسساتها مسؤولية مشتركة يتحملها جميع اليمنيين. وقال إن البلاد تواجه "لحظة مفصلية تتطلب تماسكاً وطنياً"، وأن المعركة الأهم تبقى في مواجهة ميليشيات الحوثي واستعادة الدولة.

وفي تطور آخر، أصدرت عدة أحزاب سياسية بياناً مشتركاً عبرت فيه عن قلقها من التحركات العسكرية والسياسية للمجلس الانتقالي الجنوبي في شبوة وحضرموت والمهرة، معتبرة أنها خطوات أحادية تهدد وحدة القرار الأمني والعسكري، وقد تفتح المجال أمام صدامات داخلية تصب في مصلحة الحوثيين.

وحذر البيان من أن ما يحدث يعود إلى تراكمات أبرزها تعثّر تنفيذ اتفاق الرياض والانقسام داخل مجلس القيادة الرئاسي، إضافة إلى ما وصفته بـ"اختلال الشراكة الوطنية". ودعت الأحزاب إلى العودة للحوار وتحصين مؤسسات الدولة ومعالجة الملفات الخلافية في إطار الشرعية، كما شددت على ضرورة الاتفاق على إطار واضح للقضية الجنوبية ضمن أي مفاوضات سلام شاملة.

وأثنى البيان على الجهود السعودية لوقف التصعيد ودعم عودة القوات إلى مواقعها السابقة، محذراً من أن استمرار الاضطرابات في المحافظات الشرقية قد ينعكس على الرواتب وخدمات الكهرباء وثقة المانحين، ما سيعمّق الأزمة الإنسانية.

كما طالبت القوى السياسية المجتمع الدولي بإعلان موقف واضح يرفض الإجراءات الأحادية، ويدعم الشرعية الدستورية، ويمنع خلق مسارات موازية لمؤسسات الدولة، محذرة من خطورة الانزلاق نحو الفوضى حال استمرار النهج الحالي.

وفي ختام البيان، رحبت الأحزاب بتأكيد سفراء الدول الراعية للعملية السياسية دعمهم لمجلس القيادة والحكومة، وتمسكهم بوحدة اليمن واستقراره، معتبرة أن توحيد الصف داخل مؤسسات الدولة يشكل حجر الأساس لإنجاح أي تسوية مقبلة.