"تحذيرات دولية من انهيار منظومة الحماية الإنسانية واتساع الانتهاكات في بؤر الصراع"

"تحذيرات دولية من انهيار منظومة الحماية الإنسانية واتساع الانتهاكات في بؤر الصراع"
مشاركة الخبر:

أطلق المركز الأمريكي للعدالة (ACJ)، الأربعاء، تحذيراً شديد اللهجة بشأن ما وصفه بالتراجع المقلق لنظام الحماية الدولية واتساع دائرة الانتهاكات في مناطق النزاعات حول العالم، مؤكداً أن البشرية تمر بمرحلة تعدّ من الأسوأ في تاريخ الأزمات الإنسانية الحديثة، في ظل عجز دولي واضح عن تطبيق القوانين والالتزامات الأخلاقية.

وأوضح المركز في بيان صدر بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي يصادف العاشر من ديسمبر، أن ملايين المدنيين يُحرمون من حقوق أساسية يفترض أن تكون مصانة، مشيراً إلى تدهور أوضاع السكان في فلسطين واليمن والسودان وسوريا، وخاصة الفئات الأكثر هشاشة التي يكفل القانون الدولي حمايتها.

وفي الملف اليمني، لفت البيان إلى استمرار موجة الانتهاكات للعام الثاني عشر على التوالي، موضحاً أن ممارسات جماعة الحوثي تتزامن مع تجاوزات خطيرة في مناطق الحكومة المعترف بها دولياً، تُمارسها تشكيلات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، وتشمل الاعتقال التعسفي، الإخفاء القسري، المحاكمات غير القانونية، واقتحام منازل المدنيين بالقوة.

وأشار المركز إلى أنّ عدداً من المحافظات التي كانت مستقرة نسبياً شهدت خلال الأيام الأخيرة تصعيداً أمنياً ومداهمات واسعة، مثل حضرموت والمهرة وسيؤون، الأمر الذي زاد من معاناة الأهالي وعمّق الحاجة إلى إصلاحات جذرية في المنظومة الأمنية وضمان حقوق المتضررين.

وفي الأراضي الفلسطينية، حذّر البيان من أن أكثر من 2.2 مليون إنسان في غزة يعيشون ظروفاً إنسانية مأساوية رغم إعلان وقف إطلاق النار، نتيجة استمرار العوائق أمام دخول المساعدات وعدم التزام المجتمع الدولي بواجباته في حماية المدنيين وإعادة الإعمار.

كما أكد المركز أن المشهد السوري ما يزال مثقلاً بالانتهاكات رغم التحولات السياسية، داعياً إلى إنعاش مسار العدالة الانتقالية، وتأمين وصول المحققين إلى الأدلة والشهود، وضمان عودة اللاجئين بسلام وكرامة.

أما في السودان، فقد أعرب المركز عن قلق بالغ إزاء الانتهاكات التي رافقت سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، والتي شملت القتل الجماعي والعنف الجنسي ونهب الممتلكات واستهداف النازحين والمنشآت الصحية، معتبراً أن هذه الأفعال ترتقي إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تستوجب تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي.

ودعا المركز الأمريكي للعدالة الدول الكبرى والمنظمات الدولية إلى تحمّل مسؤولياتها، وتفعيل آليات الحماية الدولية، والضغط على الجهات المنتهكة لوقف الاعتداءات، إضافة إلى ضمان وصول الإغاثة ودعم جهود السلام وعودة النازحين واللاجئين إلى ديارهم.

وشدد البيان في ختامه على أن استمرار الصمت الدولي أمام هذه التجاوزات الخطيرة يقوّض منظومة العدالة العالمية ويفتح الباب لمزيد من الانتهاكات بحق الشعوب المتضررة.