مع استفحال الأزمات الأخرى.. ارتفاع أسعار الغاز المنزلي بعدن إلى الضعف
استفحلت أزمة الغاز المنزلي في العاصمة المؤقتة عدن ودخلت مرحلة الأسواق السوداء، وارتفعت أسعاره إلى الضعف، وسط صمت مريب من الجهات المعنية.
وذكر مستهلكون لـ"المنتصف" يوم الخميس، أنهم اشتروا أسطوانة الغاز المنزلي سعة 20 لتراً بمبلغ 14 ألف ريال، أي ضعف سعرها السابق البالغ 7500 ريال للأسطوانة، مؤكدين عدم توفر الغاز في أحياء عدن، وأنهم اضطروا للذهاب إلى طريق عدن ـ لحج للحصول على الغاز.
وأشاروا إلى أنهم توجّهوا إلى منطقتي صبر واللحوم على تخوم محافظة لحج للحصول على الغاز، في حين ينعدم بشكل شبه كامل في عدن، الأمر الذي يثير تساؤلات عدة حول أسباب ذلك.
وتشهد عدن أزمة غاز خانقة منذ عشرة أيام، أثّرت على حركة المواصلات المحلية، حيث توقفت معظم المركبات العاملة بالغاز، فيما يمتنع ملاك المركبات العاملة بالبنزين عن العمل بسبب ارتفاع أسعار النفط المستمر منذ ثلاث سنوات.
وأكد المستهلكون أنهم اشتروا الغاز المنزلي من محطات تعبئة متواجدة داخل أحواش كبيرة في صبر واللحوم، أي أسواق سوداء تتبع نافذين وتجار نفط، مشيرين إلى أن تلك المحطات والأسواق السوداء تقع بالقرب من الحوش الرئيسي المخصص لقاطرات الغاز الموجهة لعدن ولحج والضالع وتعز في منطقة اللحوم، وهو ما يدل على أن الأزمة مفتعلة من قبل تجار الغاز الذين استغلّوا أحداث حضرموت والمهرة لإحداث أزمة ورفع الأسعار وزيادة معاناة المواطنين.
وتعيش عدن أزمات خدمية متفاقمة منذ سنوات، أبرزها أزمة الكهرباء تليها أزمة المياه، وحالياً أزمة الغاز، وقبلها أزمة المشتقات النفطية، إلى جانب ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية والغذائية، وتوقف صرف المرتبات، وتدهور الأمن والتعليم والصحة والإنترنت والاتصالات، وبقية الخدمات الأخرى.
ومع هذا التدهور الكارثي في جميع المجالات، تزداد حالات الفساد الحكومي، إلى جانب ارتفاع حالة التفكك داخل مكونات الشرعية على وقع تقاسم الصلاحيات والمناصب والمكاسب، واختلاف التوجّهات بين مكوناتها المتناقضة.