واشنطن تدرس تعيين ملادينوف ممثلاً لمجلس السلام في غزة وسط نفي اتخاذ قرارات نهائية بشأن القوة الدولية
كشف تقرير أميركي أن واشنطن طرحت اسم المبعوث الأممي الأسبق للشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف لتولي منصب ممثل مجلس السلام الميداني في غزة، وهو منصب يفترض أن يعمل بالتنسيق مع حكومة تكنوقراط فلسطينية يجري بحث تشكيلها مستقبلاً.
ويُعد ملادينوف، السياسي والدبلوماسي البلغاري، من الشخصيات المخضرمة؛ فقد شغل حقيبتي الدفاع بين عامي 2009 و2010، والخارجية بين عامي 2010 و2013، كما سبق له عضوية البرلمان الأوروبي لسنوات. وفي أغسطس 2013 التحق بالأمم المتحدة ممثلاً خاصاً للأمين العام الأسبق بان كي مون في العراق ورئيساً لبعثة المنظمة هناك، قبل أن يتولى بين فبراير 2015 وديسمبر 2020 منصب المنسق الأممي لعملية السلام في الشرق الأوسط، وهو الدور الذي نال عنه تقديراً من القيادات الإسرائيلية والفلسطينية عند مغادرته.
ووفقاً لموقع "أكسيوس" الأميركي، فإن ملادينوف هو الاسم المتقدم لتمثيل مجلس السلام المزمع إنشاؤه في غزة، في حين من المتوقع أن يترأس الرئيس الأميركي دونالد ترامب المجلس، مع انضمام كبار مستشاريه إلى هيئة تنفيذية دولية.
نفي لاتخاذ قرارات نهائية
من جهة أخرى، أكّد مسؤول رفيع في البيت الأبيض لـ"سكاي نيوز عربية" أن واشنطن لم تحسم بعد قراراتها المتعلقة بقوة الاستقرار الدولية في غزة أو بتشكيل مجلس السلام أو لجنة التكنوقراط الفلسطينية. وجاء هذا النفي رداً على ما أورده "أكسيوس" حول خطط ترامب لتعيين جنرال أميركي لقيادة القوة الدولية المرتقبة.
المسؤول الأميركي أوضح أن المداولات ما تزال مستمرة حول التفاصيل الفنية، مشدداً على أن النقاشات لا تتضمن إرسال قوات أميركية إلى غزة.
وكان "أكسيوس" قد نقل عن مسؤولين إسرائيليين أن السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، الذي زار إسرائيل مؤخراً، أبلغ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومسؤولين آخرين بأن الإدارة الأميركية تنوي قيادة قوة الأمن الخاصة في القطاع عبر تعيين لواء أميركي برتبة نجمتين على رأسها. وأكد أحد هؤلاء المسؤولين أن والتز يعرف الضابط المرشح شخصياً ويصفه بـ"الجاد للغاية".
كما أكد مسؤولان أميركيان للموقع ذاته أن الخطة الحالية تذهب باتجاه تعيين جنرال أميركي لقيادة قوة الاستقرار الدولية، لافتين إلى أن هذه الخطوة ستزيد من حجم المسؤولية الأميركية في تأمين وإعادة إعمار غزة، وهو ما قد يجعل المشروع أكبر التزام سياسي ومدني وعسكري لواشنطن في الشرق الأوسط منذ أكثر من عشرين عاماً.