قوات أميركية تعترض سفينة في المحيط الهندي وتُصادر شحنة عسكرية متجهة من الصين إلى إيران

قوات أميركية تعترض سفينة في المحيط الهندي وتُصادر شحنة عسكرية متجهة من الصين إلى إيران
مشاركة الخبر:

قالت مصادر أميركية إن قوات خاصة تابعة للولايات المتحدة نفّذت الشهر الماضي عملية اعتراض بحرية في المحيط الهندي، صعدت خلالها على متن سفينة كانت تنقل مواد مرتبطة بالاستخدامات العسكرية من الصين إلى إيران، وصادرت حمولتها في خطوة نادرة تهدف إلى عرقلة جهود طهران لإعادة بناء قدراتها العسكرية.

ووفقًا للمصادر، كانت السفينة على مسافة مئات الأميال من سواحل سريلانكا عندما نفّذت القوات الأميركية العملية، حيث جرى التحفّظ على الشحنة قبل السماح للسفينة باستكمال رحلتها. وأكد مسؤولون أن واشنطن كانت تراقب الشحنة عبر معلومات استخباراتية مسبقة، بحسب ما نقلته صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين وشخص مطّلع على تفاصيل العملية.

وتعكس هذه الخطوة تصعيدًا في النهج البحري الذي تتبعه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتمدةً أساليب هجومية ضد خصومها في عرض البحر، وهي ممارسات نادرًا ما لجأت إليها الولايات المتحدة في السنوات الماضية.

وجاءت العملية قبل أسابيع من قيام واشنطن بمصادرة ناقلة نفط خاضعة للعقوبات قبالة السواحل الفنزويلية، كانت تُستخدم لنقل النفط من فنزويلا إلى إيران.

أساليب تصعيدية في البحر
وأوضح أحد المسؤولين أن الشحنة المصادَرة تضمنت مكوّنات يمكن استخدامها في تطوير الأسلحة التقليدية الإيرانية، مشيرًا إلى أنه جرى تدميرها لاحقًا. وأضاف أن هذه المواد تُصنَّف ضمن فئة “مزدوجة الاستخدام”، أي أنها تصلح لأغراض مدنية وعسكرية في آن واحد.

كما أفاد مسؤول آخر، إلى جانب مصدر مطّلع، بأن المعلومات الاستخباراتية الأميركية أشارت إلى أن الشحنة كانت متجهة إلى شركات إيرانية تعمل على توفير مكونات لبرنامج الصواريخ الإيراني. وشارك في العملية عناصر من القوات الخاصة إلى جانب قوات عسكرية تقليدية.

في المقابل، يعلن مسؤولون إيرانيون تكثيف مساعيهم لإعادة بناء ترسانة الصواريخ الباليستية، تحسبًا لاحتمال اندلاع مواجهة جديدة مع إسرائيل.

وتأتي هذه العملية في توقيت حساس، إذ أعادت الأمم المتحدة في أواخر سبتمبر فرض حظر دولي على تجارة الأسلحة مع إيران، ما يضفي بعدًا دوليًا إضافيًا على مصادرة هذه الشحنة ذات الطابع العسكري.