مصادر مطلعة: عصابة الحوثي تتعمد إفشال محادثات مسقط للأسرى بمطالب تعجيزية
أفادت مصادر مطلعة أن عصابة الحوثي تتعمد إفشال محادثات مسقط الخاصة بملف الأسرى بينها وبين الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، رغم استمرار المفاوضات في العاصمة العُمانية مسقط لليوم الثاني على التوالي برعاية الأمم المتحدة.
وبينما تزعم العصابة أن المحادثات تسير في "أجواء إيجابية"، أكدت المصادر أن الواقع أكثر تعقيدًا، في ظل تعمد الفريق المفاوض لعصابة الحوثي رفع سقف مطالبهم وتوقعاتهم، الأمر الذي انعكس سلبًا على سير النقاشات وأعاق تحقيق أي تقدم ملموس.
وأوضحت المصادر أن العصابة الحوثية تطرح جملة من الاشتراطات التي تعرقل مسار التفاوض، أبرزها الإصرار على الإفراج الانتقائي عن قيادات ميدانية وأمنية بارزة تابعة لها مقابل أعداد أكبر من الأسرى من الطرف الآخر، بما يخلّ بمبدأ التبادل المتكافئ.
كما تسعى العصابة إلى ربط ملف الأسرى الإنساني بملفات سياسية وعسكرية أخرى، في مخالفة صريحة للاتفاقات والمرجعيات الإنسانية المعتمدة.
وتشمل المطالب الحوثية أيضًا إدراج أسماء جديدة خارج القوائم المتفق عليها سابقًا، ورفض إطلاق سراح بعض الأسرى رغم انطباق المعايير عليهم، إضافة إلى إثارة عراقيل فنية وإجرائية تتعلق بآليات التسليم وأماكن الاحتجاز، في خطوة يراها مراقبون محاولة متعمدة لكسب الوقت واستخدام الأسرى كورقة ضغط.
وفي الوقت الذي تروّج فيه العصابة إعلاميًا لوجود تقدم في المفاوضات، تؤكد المصادر أن هذه التصريحات لا تعكس حقيقة ما يجري على طاولة الحوار، حيث يتم رفع سقف المطالب خلف الكواليس، ما يؤدي إلى تعثر المباحثات.
واعتبر مراقبون أن التعنت والاشتراطات الحوثية تفشل جهود إطلاق سراح الأسرى من الطرفين، وتضاعف من معاناتهم ومعاناة أسرهم، مؤكدين أن قضية الأسرى هي في الأساس قضية إنسانية بحتة يجب أن تبقى بعيدًا عن السياسة أو أي أطماع فردية، وأن استمرار المتاجرة بها يقوّض فرص السلام ويطيل أمد الأزمة الإنسانية في اليمن.