غوغل تدشّن مسارًا بحريًا–بريًا جديدًا لربط أوروبا بآسيا وتفادي مخاطر البحر الأحمر

غوغل تدشّن مسارًا بحريًا–بريًا جديدًا لربط أوروبا بآسيا وتفادي مخاطر البحر الأحمر
مشاركة الخبر:

أعلنت شركة غوغل إطلاق مشروع اتصالات دولي جديد يحمل اسم «بلو رامان»، يهدف إلى إنشاء مسار بديل وأكثر أمانًا لنقل البيانات بين أوروبا وآسيا، بعيدًا عن الممرات البحرية التقليدية التي تعاني ازدحامًا ومخاطر متزايدة، وعلى رأسها البحر الأحمر.

ويتكوّن المشروع من مسارين مترابطين تقنيًا؛ يبدأ الأول، المعروف باسم «بلو»، من القارة الأوروبية مرورًا بإيطاليا وفرنسا واليونان، وصولًا إلى إسرائيل، قبل أن يمتد بريًا باتجاه الأردن. أما المسار الثاني «رامان»، فينطلق من الأردن عابرًا الأراضي السعودية، ثم جيبوتي وسلطنة عُمان، وصولًا إلى الهند، ليشكّل بذلك جسرًا رقميًا جديدًا بين القارتين.

وتهدف غوغل من خلال هذا المسار إلى تجاوز الاختناقات التي تواجهها قناة السويس، والتي تمر عبرها غالبية كابلات الإنترنت العالمية، وما يرافق ذلك من ارتفاع التكاليف والمخاطر التشغيلية، إضافة إلى الحد من التهديدات الأمنية في البحر الأحمر، خاصة بعد حوادث سابقة أدت إلى تعطّل كابلات وتأجيل مشاريع اتصالات دولية.

واعتمدت الشركة هيكلًا تنظيميًا خاصًا لتقليل الحساسية السياسية للمشروع، عبر الفصل الاسمي بين المسارين، مع ربط فعلي للألياف الضوئية في نقطة غير معلنة قرب مدينة إيلات، بما يسمح بتشغيل النظام كوحدة متكاملة دون الإعلان عن المسار الكامل.

ومن المنتظر أن يحقق «بلو رامان» مكاسب اقتصادية وتقنية للدول المشاركة، لا سيما السعودية، التي يُتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز بنيتها التحتية الرقمية ودعم مشاريع استراتيجية كبرى، من بينها مدينة نيوم.

كما يتيح المسار الجديد تقليص زمن انتقال البيانات من خلال الالتفاف على شبه جزيرة سيناء، وهو عامل بالغ الأهمية لقطاعات حيوية مثل البنوك، والخدمات المالية، والحوسبة السحابية.

ووفقًا للمعلومات المتاحة، انطلقت أعمال المشروع منذ عام 2019، وكادت أن تتعثر في 2024 بسبب التوترات الأمنية في المنطقة، غير أن الاعتبارات الاقتصادية والتقنية دفعت إلى استكماله، مع إنجاز عمليات الربط في كل من السعودية والأردن، وبدء تشغيله فعليًا لتقديم خدماته لمؤسسات مالية وشركات حوسبة سحابية عالمية.