هبوط حاد لأسهم أوراكل يكبد لاري إليسون 25 مليار دولار في يوم واحد
شهدت أسواق المال يوم الخميس الماضي انهياراً كبيراً في أسهم شركة أوراكل الأمريكية للبرمجيات، ما أدى إلى تقلص صافي ثروة مؤسسها المشارك، لاري إليسون، بمقدار نحو 25 مليار دولار في يوم واحد، وفق تقديرات مؤشر بلومبرغ للمليارديرات، مسجلاً أحد أكبر التراجعات الفردية للثروة في عام 2025.
وجاءت هذه الخسائر بعد إعلان نتائج أرباح أوراكل التي جاءت أقل من توقعات وول ستريت، مما أثار قلق المستثمرين بشأن حجم نفقات الشركة وخطط توسعها في قطاع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وأسهمت هذه المخاوف في تراجع أسهم الشركة بنسبة تزيد على 11% في تداول ما بعد ساعات العمل، لتصل ثروة إليسون إلى 258 مليار دولار.
وكان إليسون قد تصدر مؤقتاً قائمة أغنى شخص في العالم خلال سبتمبر الماضي، متجاوزاً إيلون ماسك، بعد ارتفاع أسهم أوراكل بنسبة 43% مدفوعة بتوقعات قوية لأداء قطاع الحوسبة السحابية. لكن النتائج الأخيرة لم ترقَ لتطلعات المحللين، ما أعاد الضغط على الأسهم وأثر مباشرة على ثروة مؤسس الشركة.
وعلى الرغم من ارتفاع إيرادات أوراكل بنسبة 14% مقارنة بالعام الماضي، إلا أن المستثمرين أعربوا عن مخاوفهم بشأن تكلفة التوسع السريع. وأكد كلاي ماجويرك، الرئيس التنفيذي المشارك للشركة، أن أوراكل لن تحتاج على الأرجح لأكثر من 100 مليار دولار لبناء مراكز البيانات، مشيراً إلى أن ديون الشركة ما زالت ضمن التصنيف الاستثماري.
ويأتي إليسون ضمن قائمة شخصيات التكنولوجيا التي شهدت تقلبات كبيرة في ثرواتها خلال الأشهر الماضية؛ فقد تكبد إيلون ماسك خسائر بلغت 35 مليار دولار خلال ثلاثة أيام في أبريل، بينما فقد مارك زوكربيرغ نحو 24 مليار دولار نتيجة المخاوف الاقتصادية المرتبطة بخطط التعريفات الجمركية الأمريكية.
ورغم هذه الخسارة الكبيرة، لا يزال إليسون يحافظ على مركز متقدم بين أغنى الشخصيات في قطاع التكنولوجيا، متفوقاً على كل من جيف بيزوس ومارك زوكربيرغ. ويشير خبراء الأسواق إلى أن ثروات المليارديرات في قطاع التكنولوجيا ترتبط ارتباطاً وثيقاً بتحركات الأسهم وتقلبات الأسواق، خاصة في الشركات التي تستثمر بشكل مكثف في الابتكار والتوسع السريع.
وتسلط هذه الأحداث الضوء على الطبيعة المتقلبة للثروات الكبرى المرتبطة بأسهم التكنولوجيا، حيث يمكن أن تتغير مراكز الأغنياء عالميًا بسرعة استجابة لأداء شركاتهم واستراتيجياتها المستقبلية.