أحمد الأحمد: البطل السوري الذي أنقذ أرواحًا على شاطئ بوندي بسيدني
شهد شاطئ بوندي في سيدني لحظات من الفوضى والذعر يوم الأحد، حيث تحول اسم أحمد الأحمد إلى حديث وسائل الإعلام بعد تدخله البطولي خلال هجوم مسلح أسفر عن مقتل 16 شخصًا وإصابة نحو 40 آخرين.
وأشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالأحمد واصفًا إياه بأنه "رجل شجاع جدًا جدًا وأنقذ الكثير من الأرواح"، بينما وصفه المسؤولون الأستراليون بأنه "بطل حقيقي" لشجاعته في مواجهة الخطر المباشر.
اللقطات المصورة للحادث أظهرت أحد المارة يقفز على ظهر مسلح وينزع سلاحه، وتبين لاحقًا أن هذا الرجل هو أحمد الأحمد، رجل عربي الأصل يبلغ من العمر 43 عامًا ويملك كشكًا لبيع الفواكه في سيدني. تعرض الأحمد لإطلاق نار في يده وكتفه خلال محاولته حماية المدنيين، وحالته الصحية مستقرة حاليًا مع خطة لإجراء عملية لإخراج الرصاص.
أحمد، الذي ينحدر من قرية النيرب في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، أعرب عن أن تصرفه كان "تصرفًا إنسانيًا" ولم يفكر في المخاطر، موضحًا: "أي إنسان شريف، عندما يشاهد الناس يُقتلون، لن يتوانى عن محاولة إيقاف ذلك".
ورغم أنه لا يملك خبرة سابقة في التعامل مع الأسلحة، تمكن الأحمد من نزع سلاح أحد المسلحين، مما أربك الهجوم وساهم في تحييد المهاجمين، بحسب وكالة أنباء الأناضول.
رئيس وزراء ولاية نيو ساوث ويلز، كريس مينز، وصف الحادث بأنه "صادم وغير مألوف في أستراليا"، مشيرًا إلى أن ما فعله الأحمد كان "أكثر المشاهد التي لا تُصدق في حياتي" وأن الكثيرين على قيد الحياة بفضل شجاعته.
الفيديو المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي يوثق لحظة انقضاض الأحمد على المسلح ومحاولته انتزاع السلاح، وهو ما أثار تفاعلًا واسعًا على الصعيدين المحلي والعالمي، مبرزًا شجاعة هذا الرجل العادي الذي أصبح بطلاً في لحظة حاسمة.