فبركة عصابة الحوثي تنقلب ضدها : مكالمة مسرّبة تكشف شجاعة وحكمة الزعيم صالح تجاه فلسطين وحرصه على شعبها

فبركة عصابة الحوثي تنقلب ضدها :  مكالمة مسرّبة تكشف شجاعة وحكمة الزعيم صالح تجاه فلسطين وحرصه على شعبها
مشاركة الخبر:

أعادت محاولة مليشيا الحوثي الإساءة لموقف الرئيس اليمني الأسبق، الشهيد الزعيم علي عبد الله صالح، من القضية الفلسطينية، تسليط الضوء على الدور القومي والإنساني الكبير الذي اضطلع به في الدفاع عن فلسطين وشعبها، وأثارت في الوقت ذاته موجة رفض واسعة في الأوساط السياسية والشعبية اليمنية، التي رأت في تلك المحاولة تشويهًا متعمدًا للتاريخ وتزييفًا للحقائق.

وجاءت هذه المحاولة عبر مادة إعلامية اعتمدت على تسريب مكالمة هاتفية قديمة جمعت الزعيم علي عبد الله صالح برئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس خالد مشعل، في مسعى مكشوف لتقديم موقفه خارج سياقه الحقيقي. غير أن المتابعين أجمعوا على أن مضمون المكالمة عكس بوضوح عمق التزام الزعيم بالقضية الفلسطينية، وحرصه الصادق على حماية الشعب الفلسطيني من ويلات العدوان الإسرائيلي.

وأكد سياسيون وناشطون أن ما أُريد له أن يكون إساءة، تحوّل إلى شهادة تاريخية جديدة تضاف إلى سجل علي عبد الله صالح القومي، حيث أظهرت المكالمة حكمته وقراءته الدقيقة لموازين القوى، وحرصه على الجمع بين دعم المقاومة الفلسطينية والحفاظ على أرواح المدنيين الأبرياء، في مواجهة آلة عسكرية إسرائيلية مدعومة دوليًا.

وأوضحوا أن دعوة الزعيم الشهيد إلى وقف إطلاق الصواريخ لم تكن يومًا تراجعًا عن دعم فلسطين، بل موقفًا مسؤولًا نابعًا من إنسانيته ووعيه السياسي، هدفه الأساسي تجنيب الفلسطينيين المجازر الجماعية التي اعتاد الاحتلال ارتكابها بذريعة تلك العمليات، وهو ما أثبتته الوقائع لاحقًا مع تكرار العدوان الإسرائيلي الوحشي على غزة.

وأشار ناشطون إلى أن حديث علي عبد الله صالح اتسم بالصدق والجرأة والمسؤولية، حيث قدّم مصلحة الشعب الفلسطيني فوق كل المزايدات، وتحدث بعقلية رجل دولة يدرك تعقيدات الصراع، ويضع حماية الإنسان الفلسطيني في صدارة أولوياته، بعيدًا عن الشعارات الاستهلاكية والمتاجرة بالدماء.

ولفت مراقبون إلى أن إعادة بث هذه المادة كشفت الفارق الواضح بين دعم حقيقي ومخلص للقضية الفلسطينية، كما جسّده الزعيم الشهيد علي عبد الله صالح عبر مواقفه الثابتة، وبين محاولات الاستغلال السياسي التي تمارسها مليشيا الحوثي تحت لافتات زائفة، مؤكدين أن توقيت التسريب يهدف إلى الحشد والتعبئة بعد تراجع الزخم، لا إلى خدمة القضية ذاتها.

وخلال ساعات من تداول المكالمة، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلًا واسعًا، حيث أعاد اليمنيون نشر كلمات الزعيم الشهيد التي دعا فيها صراحة إلى تجنيب الفلسطينيين المجازر، محذرًا من منح الاحتلال ذرائع إضافية لقتل المدنيين، ومؤكدًا أن حماية الأرواح يجب أن تكون أولوية لا تقل أهمية عن أي عمل مقاوم.

وسلط هذا التفاعل الضوء على نقاء الموقف القومي لعلي عبد الله صالح، الذي ظل وفيًا لفلسطين في كل المراحل، سياسيًا ودبلوماسيًا وإعلاميًا، ومدافعًا صادقًا عن حق الشعب الفلسطيني، دون أن يفصل ذلك عن مسؤوليته الأخلاقية في الحفاظ على الدم الفلسطيني.

وأكد محللون سياسيون أن إعادة تدوير تسجيل قديم خارج سياقه لم تنل من مكانة الزعيم الشهيد، بل عززت صورته كقائد عربي حكيم، يمتلك رؤية واقعية وإنسانية في التعامل مع القضايا المصيرية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، التي شكّلت محورًا ثابتًا في مواقفه وتوجهاته.

ويجمع متابعون على أن هذه المحاولة الفاشلة كشفت مجددًا أن مواقف علي عبد الله صالح من فلسطين راسخة لا تهتز، وأن تاريخه القومي والوطني أكبر من أي تشويه، وأن دعمه الصادق للقضية الفلسطينية سيبقى حاضرًا في الذاكرة اليمنية والعربية، كشاهد على قائد قدّم فلسطين بوعي ومسؤولية، لا بالشعارات ولا بالمتاجرة بدماء الأبرياء.