مكانة القضية في وجدان الزعيم.. الصالح " ضمير فلسطين" (الحلقة الاولى)

مكانة القضية في وجدان الزعيم.. الصالح " ضمير فلسطين" (الحلقة الاولى)
مشاركة الخبر:

انه الزعيم والرئيس الشهيد والمناضل الجسور لنصرة قضايا الأمة وفي مقدمتها قضية فلسطين المحتلة، لا احد يمكنه تغطية عين الشمس كما لا يمكنه تشويه تاريخ الرئيس الشهيد الزعيم علي عبدالله صالح فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية العادلة، فالتاريخ يشهد والواقع دليل حي.
نحن هنا لن نتوقف لنرد على تسريب عصابة الحوثي الايرانية المصنفة ارهابية، والمتاجرة بدماء الفلسطينيين علنا كما هو الحال بالنسبة للنظام الايراني الخميني، بل لاستعراض حقائق جسدها الزعيم الصالح لخدمة القضية الفلسطينية، سنحاول التوقف عند اهم تلك المواقف فهي كثيرة لاكننا سنكتفي بعرض ابرزها لتذكير الغافلين بها، وتوعية الاجيال بالحقائق وبما تعنيه فلسطين كأرض وانسان ومقدسات بالنسبة اليمنيين وقادتها الحقيقيين، لعلنا نستطيع محو جزء من التشويه الذي مارسته الامامة الحوثية بحق فلسطين وشعبها المقاوم وتحويلها لخدمة مشروع ايران..
وعبر حلقات متتابعة سنقدم خلالها سرد تاريخ مواقف اليمن حكومة وشعبا مع القضية الفلسطينية التي تصدرها ممثلا عن اليمنيين اولا والعرب ثانيا والامة الاسلامية ثالثا والاحرار في مختلف العالم رابعا وخامسا و ... الى ما لا نهاية الرئيس الشهيد الزعيم الصالح..

البداية من التسريب الجميل
حاولت عصابة الحوثي الامامية تشويه تاريخ الزعيم الصالح فاختارت مكالمة هاتفية جرت بينه والقيادي في حركة حماس خالد مشعل قبل سنوات، سجل فيها الزعيم الصالح مواقف حريصة على حقن دماء الفلسطينيين، فتحول التسريب من محاولة اساءة الى خدمة للاجيال لتعرف تاريخ مواقف زعيمها الخالد.
وعلى مدى يومين ومازالت تفاعلان اليمنيين والعرب وفي مقدمتهم الفلسطينيين خاصة ابناء غزة مستمرة، حملت الكثير من التبجيل والفخر والتأييد لما قاله الزعيم في التسريب الذي يوصف بالجميل.
ومن تلك التفاعلات التي عبر عناه ابناء فلسطين رجال المقاومة الحقيقية وليست محور المتاجرة بالقضية، تأكيدهم ان فلسطين سكنت في وجدان الزعيم الصالح الذي ظل يعبر عن مكانة القضية الفلسطينية بكل صدق وبمحبة وحرص على حقن دماء الغلسطينيين.
واشاروا الى ان الرئيس علي عبدالله صالح، كان له مواقف داعمة للقضية الفلسطينية في المحافل العربية والدولية، وعمل على توحيد الصف الفلسطيني، وقدم الدعم الانساني والعسكري حتى بات يعرف عند الفلسطينيين بانه  "ضمير فلسطين ونبض قضيتها".

قبل الغوص في تاريخ قومي ناصع

سنتوقف قليلا مع ما حملته التفاعلات العكسية التي لم تتوقعها عصابة ايران الحوثية، على تسريبها مكالمة الصالح مع مشعل.. قبل الغوص في تاريخ الزعيم فيما يتعلق بدعمه اللامحدود للقضية الفلسطينية وابناء فلسطين والتي سنعرضها في حلقات في موقع وصحيفة المنتصف.
حملت العديد من تلك التفاعلات ما قاله الصالح لمشعل في المكالمة المسربة " انتم حتى لا ترشدوا المواطنين العزل أن يتجنبوا الأهداف المختارة من إسرائيل و أنتم تعرفوا ما هي الأهداف المختارة ". 
يقول احد ابناء فلسطين في تفاعله على مواقع التواصل، ان الرئيس اليمني كان يتحدث بحرص ومسؤلية على دماء الفلسطينيين أكثر من هم المفروض قادة على الفلسطينيين الذين جلبت صواريخهم الويل والنار على رؤوسناء.
وتابع، التسريب اثبت عظمة هذا الرجل وأخلاقه التي تشبه أخلاق الأنبياء الذي كان يتحلى بها.. انه رجل عظيم يشعرنا بالفخر به كاحد رموز النضال العربي معنا.

تسريب وضع حدا للزعامة
وفي احد التفاعلات، نجد احد اليمنيين يصف التسريب بانه فاضح لضعف من خلف الرئيس علي عبدالله صالح، والمصابين بعقدة الفشل والنقص كهادي والعليمي وفي مقدمتهم مدعي الخرافة عبدالملك الحوثي الذي يعيش مع جماعته حالة رعب من كل شيء يتصل بالرئيس صالح.
وجاء في التفاعل، أن ما قاله صالح في التسريب، وضع حداً للحكم والرئاسة والزعامة وللمواقف،لكل شيء، ومن أراد أن يتزعم هذه البلاد عليه أن يصل لذلك الحد الذي رسمه الزعيم، من أراد أن يحل بديلاً لصالح في المخيلة الشعبية عليه أن يكون مثله،أو يفوقه، ولذا جماعة الكهنوت مصابة بعقدة الهوان أمام صالح، لا زالوا يرون أنفسهم صغاراً، أقل من أن يكونواً بديلاً موضوعياً للزعيم، وقد فشلوا بالحلول، محله، صارت غايتهم مسحه من ذاكرة الناس، فعجزوا، ويعجزون أمام الرجل الذي بات جوار ربه، لا أحد يحل محله، البتة .

جرعة سعادة ونصيحة مبكرة 
يرى مراقبون بان تسريب مكالمة صالح ومشعل، اعطاء جرعة سعادة لليمنيين مكنهم من سماع صوت زعيمهم الذي جاهد من اجلهم وامتهم وقصيتهم الاولى وجعلهم يشعرون بخفر واعتزاز.
وتابعوا، بان المكالمة تضمنت نصيحة مباشرة من صالح لقيادة حركة حماس بعدم منح اسرائيل ذريعة  مفتوحة لقصف قطاع غزة وتدميره، وهو ما اعتبره مراقبون قراءة سياسية مبكرة لطبيعة الرد الإسرائيلي الذي حدث حاليا.
واشاروا الى ان مضمون النصيحة التي قدمها صالح لحماس أثبتت صحتها لاحقًا خلال السنوات التالية، وصولًا إلى حرب 7 أكتوبر، حيث استخدمت إسرائيل الهجمات الصاروخية ذريعة لتدمير واسع النطاق في غزة، ما أعاد تسليط الضوء على فحوى تلك المكالمة التي حاول الحوثيون توظيفها خارج سياقها.

محاورة الحاضر بحس الداهية
وفي هذا المقام، الذي حاولت فيه عصابة ايران تشويه تاريخ السياسي الداهية، بتسريب اثبت ان الرجل رغم مرور ثمان سنوات على استشهاده، مازال يطل كشاهد من الماضي لا يكف عن محاورة الحاضر، يستحضر بمنهجه السياسي الفريد قضايا الامة التي كانت في مقدمة اولوياته.
ورغم محاولة الاماميين الجدد تشويه تاريخه الا ان الومن والتاريخ قاض عادل لا يمكن تجاوزه، فالرجل يعيد تشكيل صورته بوصفه لاعباً استثنائياً جمع بين دهاء السياسة وثقل الدولة، ووضع مصالح اليمن وقضية فلسطين، كما رآها، في مقدمة حساباته.
تؤكد تفاعلات اليمنيين والعرب على تسريب المكالمة، بان الرئيس الصالح لم يكن زعيما يمنيا فحسب، بل كان زعيما عربيا ودوليا حمل قضايا شعبه وامته والملفات التي تهدد البشرية، الى جميع  المحافل وامتد تأثيره الايحابي على ارجاء  المعمورة.
يقول ابن غزة ماجد الو كوشة، تسريب  الرئيس اليمني الراحل مع المدعو خالد مشعل، يجعلني  أشعر بالاجلال والاحترام له، لحرصه الواضح على حياة شعبنا ولموقفه الانساني والخلاق لوقف الموت عكس المجرمين الي بيحكمونا.
... الى حلقة الوقائع الموثفة