تسريب مكالمة الرئيس الشهيد علي عبدالله صالح يكشف حكمته وصدقه تجاه القضية الفلسطينية

 تسريب مكالمة الرئيس الشهيد علي عبدالله صالح يكشف حكمته وصدقه تجاه القضية الفلسطينية
مشاركة الخبر:

أثار تسريب المكالمة الهاتفية بين الزعيم اليمني الشهيد علي عبدالله صالح والقيادي الفلسطيني خالد مشعل اهتمامًا واسعًا، بعد أن حاولت مليشيا الحوثي استغلالها لتشويه صورة الرئيس الشهيد، إلا أن مفعولها جاء معاكسًا تمامًا؛ إذ أبرزت المكالمة مواقفه الحكيمة والمسؤولة تجاه الشعب الفلسطيني، وفضحت محاولات التشويه الإعلامي.

الإعلامي حسين حنشي وصف المكالمة بأنها أعادت تشكيل قناعته بشخصية الزعيم صالح، مشيرًا إلى جرأته واتزانه وحرصه الصادق على مصلحة الفلسطينيين، بما يعكس مسؤولية سياسية تفوق مواقف بعض قيادات حركة حماس في التعامل مع ضغوط الواقع السياسي.

بدوره، أوضح الباحث الاجتماعي صلاح عبدالواحد أن المكالمة المسربة، التي بثّتها المليشيا، نسفت روايتها بالكامل، وكشفت أن إرث صالح السياسي لا يزال هاجسًا حقيقيًا للحوثيين، وأن مواقفه الوطنية ثابتة ولم تنجح أي محاولات في تشويهها.

كما أكد الصحفي معتصم الجلال أن موقف الرئيس الراحل تجاه القضية الفلسطينية كان حاضرًا دائمًا، سرًا وعلانية، سواء عبر دعم السلطة الفلسطينية، أو استقبال قيادات المقاومة الفلسطينية في صنعاء وتوفير الدعم لهم، بشهادات من قيادات المقاومة نفسها، أو من خلال السعي لتحقيق المصالحة بين الفرقاء الفلسطينيين، مع تقديم نصائح سياسية لتجنب المزيد من الخسائر البشرية.

ووصف خبراء إعلاميون واقتصاديون، من بينهم ماجد الداعري، التسريب بأنه كشف حكمة الرئيس وصراحته، مؤكدين أنه كان يسعى لحماية المدنيين الفلسطينيين من القصف الإسرائيلي الناتج عن صواريخ الجماعات المسلحة. في حين شدد الكاتب الصحفي حسين صالح عزيز على أن التاريخ لا يُغيَّر بالصراخ، وأن الزعيم صالح كان يضع مصلحة الشعوب فوق الشعارات، مميزًا بين حكمة رجل الدولة ومن يكتفي بالتصريحات الصاخبة من الخارج.

من جانبه، أكد المحلل العسكري محمد الكميم أن المكالمة شكّلت شهادة واضحة على حكمة الرئيس وحبه للفلسطينيين، ودهائه في إدارة القضايا الكبرى بعيدًا عن المزايدات والانفعالات واستغلال الشعارات.

بينما أشار الصحفي إياد الشرعبي إلى أن الزعيم علي عبدالله صالح كان يتمتع ببعد نظر في حماية المدنيين وتجنّب الشعب الفلسطيني مزيدًا من المجازر، وهي المخاوف التي عبّر عنها آنذاك ووقعت اليوم في غزة، مخلفةً نحو 80 ألف شهيد فلسطيني، فضلًا عن تدمير قطاع غزة بشكل شبه كامل.

وفي الختام، أعاد تسريب المكالمة التأكيد على مكانة علي عبدالله صالح كزعيم محنّك ورجل دولة يعرف متى تكون الحكمة أكثر تأثيرًا من الضجيج، مؤكدًا دوره الثابت والرصين في القضايا الوطنية والإقليمية، واحترامه للدم الفلسطيني قبل أي شعارات أو حسابات سياسية.