الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين: إعدامات الحوثيين انتهاك صارخ للعدالة وجريمة إرهاب سياسي
أعربت الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين عن إدانتها الشديدة لمصادقة الجهات القضائية الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي في صنعاء على أحكام إعدام بحق ثلاثة مختطفين، معتبرة الخطوة تصعيدًا خطيرًا يندرج ضمن ما وصفته بـ«الإرهاب المنظم» واستخدام القضاء كوسيلة للقمع السياسي.
وقالت الهيئة في بيان صادر عنها إن المصادقة على إعدام كل من إسماعيل أبو الغيث، وصغير فارع، وعبدالعزيز العقيلي تمثل جريمة قانونية متكاملة الأركان، وتعكس الانهيار الكامل لمنظومة العدالة، وتحويل المؤسسات القضائية إلى أدوات لتصفية الخصوم خارج إطار القانون.
وأوضح البيان أن الأحكام صدرت عن جهات قضائية تفتقر للشرعية والاختصاص، وفي ظل إجراءات خلت من أبسط ضمانات المحاكمة العادلة، مشيرًا إلى أن المختطفين تعرضوا لسلسلة طويلة من الانتهاكات، شملت الاختطاف التعسفي، والإخفاء القسري لسنوات، ومنع التواصل مع المحامين، وحرمانهم من حق الدفاع، إضافة إلى الاعتماد على اعترافات انتُزعت تحت التعذيب.
وأكدت الهيئة أن المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء فقدت صفتها القانونية منذ عام 2018، عقب قرار نقل اختصاصها إلى محافظة مأرب، ما يجعل جميع الأحكام الصادرة عنها لاحقًا باطلة ومنعدمة الأثر القانوني، بما في ذلك قرارات الإعدام الأخيرة.
ولفتت الهيئة إلى أن توقيت المصادقة على هذه الأحكام يتزامن مع الجهود التفاوضية الجارية في مسقط بشأن ملف الأسرى والمختطفين، معتبرة ذلك دليلاً واضحًا على لجوء جماعة الحوثي إلى المتاجرة بحياة المختطفين واستخدامهم كورقة ابتزاز سياسي وإنساني.
ودعت الهيئة المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تحرك عاجل لوقف ما وصفته بالمحاكمات الصورية، مطالبة مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن باتخاذ موقف واضح وحازم، والضغط الفوري لوقف تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة عن محاكم تابعة لجماعة مصنفة إرهابية.
كما طالبت الهيئة فريق التفاوض اليمني بعدم القبول بأي تسوية لا تتضمن إلغاء جميع أحكام الإعدام، والإفراج الكامل عن المختطفين وفق مبدأ «الكل مقابل الكل»، مع ضمان سلامتهم وحقوقهم القانونية. وفي السياق ذاته، دعت مجلس القيادة الرئاسي والحكومة إلى تفعيل المسارات القانونية والدبلوماسية، والتحرك العاجل لحماية أرواح المختطفين ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.