انتهاك جديد في البحر الأحمر: الإفراج عن 31 صيادًا يمنيًا بعد احتجازهم قسرًا من قبل البحرية الإريترية

انتهاك جديد في البحر الأحمر: الإفراج عن 31 صيادًا يمنيًا بعد احتجازهم قسرًا من قبل البحرية الإريترية
مشاركة الخبر:

وصل 31 صيادًا يمنيًا، اليوم، إلى مركز الإنزال السمكي بمديرية الصليف في محافظة الحديدة، بعد أيام من الاحتجاز التعسفي الذي تعرضوا له على يد القوات البحرية الإريترية، أثناء مزاولتهم مهنة الصيد داخل المياه الإقليمية اليمنية في البحر الأحمر، في حادثة تعكس استمرار الانتهاكات بحق الصيادين اليمنيين.

وخلال استقبال الصيادين، استنكر مدير مركز الإنزال السمكي بالصليف، رامي مقشرة هذه الممارسات، واصفًا إياها بأنها اعتداء صارخ على حقوق الصيادين العزّل ومخالفة واضحة للقوانين والمواثيق الدولية التي تضمن حرية العمل البحري وحماية المدنيين.

وطالب مقشرة المنظمات الدولية والإنسانية، إلى جانب المجتمع الدولي، بالتحرك العاجل لإدانة هذه الانتهاكات المتكررة، وممارسة الضغوط اللازمة لوقفها، والعمل على الإفراج الفوري عن بقية الصيادين اليمنيين المحتجزين في السجون الإريترية، وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.

وأوضح الصيادون أن رحلتهم انطلقت مطلع الأسبوع الماضي من ميناء الاصطياد السمكي بمحافظة الحديدة على متن قاربين من نوع “جلبة”، في رحلة صيد اعتيادية. وبعد مضي يومين في عرض البحر، وأثناء وجودهم في نطاق المياه اليمنية وعلى مسافة تتجاوز 30 ميلًا بحريًا من جزيرة حرمل، فوجئوا بدورية بحرية إريترية قامت بمحاصرتهم واحتجازهم بالقوة.

وأضافوا أن الدورية اقتادتهم إلى جزيرة “قبيحوا” الإريترية، حيث تعرضوا لسوء معاملة وإهانات لفظية طوال فترة الاحتجاز، كما تمت مصادرة أحد القاربين والاستيلاء على معدات الصيد، وكميات من الأسماك، إلى جانب بعض متعلقاتهم الشخصية.

وأشار الصيادون إلى أنه جرى ترحيلهم لاحقًا على متن القارب الآخر، ليتمكنوا من العودة سالمين إلى الصليف، فيما لا تزال معاناة صيادين يمنيين آخرين مستمرة في ظل احتجازهم داخل السجون الإريترية.

وتسلّط هذه الواقعة الضوء مجددًا على المخاطر التي تحيط بالصيد البحري في البحر الأحمر، والمعاناة المتواصلة التي يعيشها الصياد اليمني في سبيل تأمين رزقه، وسط مطالبات متكررة بتوفير الحماية اللازمة، واحترام القوانين الدولية التي تكفل أمن وسلامة العاملين في هذا القطاع الحيوي.