استقرار الذهب بدعم توقعات التيسير النقدي والفضة تقترب من قمة تاريخية
استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الخميس، مدعومة بإشارات متزايدة على توجه مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي نحو سياسة نقدية أكثر تيسيرًا، في وقت واصلت فيه الفضة التحرك قرب مستويات قياسية غير مسبوقة.
وسجل الذهب في المعاملات الفورية تراجعًا طفيفًا بنسبة 0.2% ليصل إلى 4332.29 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 02:56 بتوقيت غرينتش، وذلك بعد مكاسب تجاوزت 1% في جلسة أمس الأربعاء. كما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بالنسبة ذاتها إلى 4364.70 دولارًا للأوقية.
في المقابل، حدّ ارتفاع الدولار من مكاسب المعدن الأصفر، إذ حافظ مؤشر الدولار على مكاسبه المبكرة بعد أن لامس أعلى مستوى له في نحو أسبوع خلال جلسة أمس، ما جعل الذهب المقوّم بالدولار أقل جاذبية للمستثمرين.
أما الفضة، فقد واصلت أداءها القوي، مرتفعة بنسبة 0.2% في المعاملات الفورية إلى 66.44 دولارًا للأوقية، بعد أن سجلت في الجلسة السابقة مستوى قياسيًا بلغ 66.88 دولارًا. وحققت الفضة مكاسب لافتة بلغت 129% منذ بداية العام، متفوقة على الذهب الذي ارتفع بنحو 65%، مدفوعة بارتفاع الطلب الصناعي، وزيادة اهتمام المستثمرين، إلى جانب تقلص المخزونات العالمية.
وكان مجلس الاحتياطي الاتحادي قد خفّض أسعار الفائدة الأسبوع الماضي للمرة الثالثة والأخيرة خلال العام الجاري بمقدار ربع نقطة مئوية، فيما تشير توقعات الأسواق إلى خفضين إضافيين للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال عام 2026.
وعادة ما تستفيد المعادن التي لا تدر عائدًا، مثل الذهب، من بيئة أسعار الفائدة المنخفضة، ما يعزز جاذبيتها كملاذ آمن.
ويترقب المستثمرون في الوقت الحالي صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر نوفمبر في وقت لاحق اليوم الخميس، يليها مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي يوم الجمعة، لما لهما من تأثير مباشر على توجهات السياسة النقدية الأمريكية.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، قفز البلاتين بنسبة 3.6% إلى 1966 دولارًا للأوقية، مسجلًا أعلى مستوى له في أكثر من 17 عامًا، فيما ارتفع البلاديوم بنحو 1% ليصل إلى 1663 دولارًا للأوقية، وهو أعلى مستوى له في قرابة ثلاث سنوات.