الانتقالي يتعهد بدور قيادي لمواجهة الحوثيين وغوتيريش يحذر من تحركات عسكرية بالمحافظات الشرقية

الانتقالي يتعهد بدور قيادي لمواجهة الحوثيين وغوتيريش يحذر من تحركات عسكرية بالمحافظات الشرقية
مشاركة الخبر:

في تحرك دبلوماسي واستراتيجي لافت، أعلن المجلس الانتقالي استعداده الكامل لأن يكون "الشريك الأمامي" للولايات المتحدة في مواجهة مليشيا الحوثي والتنظيمات المتطرفة، فيما تتصاعد التوترات في محافظات حضرموت والمهرة، وسط تحذيرات أممية من مغبة الانفراد بالسيطرة.

وفي مقابلة مع موقع "فوكس نيوز ديجيتال"، أكد أحمد عاطف، ممثل المجلس لدى واشنطن والأمم المتحدة، أن المجلس يسعى لتوسيع التعاون مع إدارة الرئيس دونالد ترامب على الصعيد العسكري والدبلوماسي والاقتصادي، مشددًا على أن الرئيس ترامب يتمتع بشجاعة وقوة حقيقية ويستحق الدعم الكامل. وأوضح أن المجلس قادر على مواجهة نفوذ إيران وتهديد الحوثيين للأمن الإقليمي والدولي، معتبراً أن الحل العسكري هو السبيل الوحيد لردع الجماعة، وجدد موقف المجلس المتصلب تجاه جماعة الإخوان المسلمين داعياً واشنطن لتصنيف فروعها ككيانات إرهابية.

في المقابل، حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من تصعيد خطير نتيجة تحركات المجلس في المحافظات الشرقية، مؤكداً أن هذه الخطوات الأحادية قد تسرع من تفكك اليمن وتؤثر على الأمن في خليج عدن والقرن الأفريقي. كما طالبت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً المجلس بالانسحاب من المناطق التي سيطر عليها مؤخراً، محذرة من أن هذه التحركات قد تؤجج صراعاً داخلياً وتضعف "مجلس القيادة الرئاسي" المدعوم من السعودية.

تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه شرق اليمن تحشيدات عسكرية متبادلة، إذ تدفع مليشيات المجلس الانتقالي بتعزيزات كبيرة نحو وادي حضرموت ومنطقة "العبر" الاستراتيجية قرب الحدود السعودية، في حين وصلت آليات مدرعة ومعدات حديثة تابعة لقوات "درع الوطن" إلى منفذ الوديعة البري ضمن خطة لإعادة الانتشار وكبح أي تصعيد من قبل المجلس. ويُنظر إلى هذه التحركات على أنها محاولة لإحكام السيطرة على المثلث النفطي وإعادة رسم التوازن العسكري قبل أي تسويات سياسية، ما يمثل تحدياً مباشراً للنفوذ السعودي في المناطق الحيوية.

وتشير المصادر الصحفية إلى أن هذه التحشيدات تأتي بعد فشل الوساطة السعودية – الإماراتية لإقناع المجلس بسحب قواته، بينما تعتبر الرياض محافظات حضرموت والمهرة "خطاً أحمر" ضمن أمنها القومي، وسط توقعات باللجوء إلى الخيار العسكري المباشر لإيقاف ما تصفه بالفوضى، مما يضع المنطقة أمام احتمالين متناقضين: اندلاع مواجهة مسلحة مباشرة أو تسوية سياسية مفاجئة تحت ضغط دولي مكثف تقوده واشنطن لتجنب انفجار الوضع في الشريان الاقتصادي لليمن.