قناة السويس تستعيد نشاطها مع عبور أول سفينة لميرسك بعد توقف الحرب في غزة
تشهد قناة السويس المصرية مؤشرات تعافٍ تدريجي في الملاحة، بعد توقف الحرب في قطاع غزة لأكثر من شهرين وتهديدات الهجمات الحوثية على السفن بالبحر الأحمر، والتي كبدت القناة خسائر تُقدّر بنحو 9 مليارات دولار منذ بداية النزاع.
وأعلنت شركة ميرسك الدنماركية، الجمعة، عبور أول سفينة لها عبر مضيق باب المندب والبحر الأحمر متجهة إلى قناة السويس لأول مرة منذ نحو عامين، رغم عدم وجود خطط حالية لإعادة فتح المسار الملاحي بشكل كامل. وكانت ميرسك قد تجنبت استخدام هذا المسار منذ يناير 2024، بعد استهداف الحوثيين السفن في المنطقة تضامناً مع الفلسطينيين في غزة، وحولت السفن عبر رأس الرجاء الصالح.
وأكد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أن معدلات الملاحة تشهد تحسناً ملحوظاً، وأن اتفاق شرم الشيخ كان نقطة محورية لإعادة الاستقرار إلى البحر الأحمر، ما سمح بعودة بعض الخطوط الملاحية الكبرى تدريجياً. وأضاف أن قناة السويس سجلت في نوفمبر الماضي أعلى عدد للسفن العابرة منذ عام ونصف، مشيراً إلى ارتفاع الإيرادات بنسبة 17.5% منذ يوليو الماضي لتصل إلى 1.97 مليار دولار، مع توقعات بأن تتجاوز الإيرادات 8 مليارات دولار خلال العام المالي 2026-2027.
وأشار ربيع إلى أن شركة ميرسك ستواصل العودة تدريجياً خلال ديسمبر الجاري كمرحلة اختبار، فيما عادت شركة CMA بقوة، مع استهداف مرور نحو 76 سفينة عبر باب المندب من ديسمبر وحتى أغسطس المقبل، مما يعكس تحسناً تدريجياً في الأوضاع الأمنية بالمنطقة.