المبعوث الأميركي يصف محادثات السلام مع أوكرانيا بأنها "مثمرة وبنّاءة" وسط تحفظات روسية
وصف المبعوث الأميركي الخاص إلى أوكرانيا، ستيف ويتكوف، المحادثات التي عُقدت في فلوريدا خلال الأيام الثلاثة الماضية بين مسؤولين أميركيين وأوروبيين وأوكرانيين، بأنها "مثمرة وبنّاءة"، مؤكداً أن الهدف من اللقاءات كان مناقشة الخطوات التالية نحو خطة سلام تهدف لإنهاء الصراع في أوكرانيا.
وقال ويتكوف، عبر منصة "إكس" يوم الأحد، إن الوفد الأوكراني شارك في سلسلة من اللقاءات البنّاءة مع الشركاء الأميركيين والأوروبيين، مضيفًا أن هناك اجتماعات منفصلة بين الولايات المتحدة وأوكرانيا ركّزت بشكل خاص على الأطر الزمنية وتتابع الخطوات المقبلة.
وشدد المبعوث الأميركي على أن "السلام في أوكرانيا يجب ألا يقتصر على وقف الأعمال العدائية، بل أن يكون أساسًا لمستقبل مستقر"، مشيراً إلى أن الأولوية المشتركة تتمثل في وقف القتل وضمان الأمن وتهيئة الظروف لتعافي البلاد واستقرارها وازدهارها على المدى الطويل.
وتأتي هذه المحادثات بعد أن طرحت واشنطن الشهر الماضي خطة تضم 28 نقطة لإنهاء الحرب، والتي اعتبرها الأوكرانيون وحلفاؤهم الأوروبيون في البداية أكثر ميلاً لمصالح موسكو. وتم تعديل الخطة بعد التشاور مع كييف والاتحاد الأوروبي، على الرغم من أن الكرملين وصف هذه التعديلات بأنها "غير بنّاءة".
وأكد الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن الموفد الروسي كيريل دميتريف، المصرفي السابق في "غولدمان ساكس"، موجود في الولايات المتحدة لتسلم معلومات عن التعديلات ونقلها إلى موسكو، نافياً أن تكون هناك مفاوضات ثلاثية جارية. وأوضحت وسائل الإعلام الروسية وصول دميتريف إلى نادي "شيل باي" للغولف في ميامي، والذي يملكه ويتكوف.
من جهته، كتب كبير المفاوضين الأوكرانيين، رستم عمروف، على وسائل التواصل الاجتماعي أن اليوم الثالث من الاجتماعات يشهد اجتماعًا جديدًا مع الجانب الأميركي، بمشاركة رئيس أركان الجيش الأوكراني أندري غناتوف.
وفيما لم تتضح تفاصيل النسخة الأخيرة من الخطة، يُرجّح أن تُطلب من كييف تنازلات محدودة في بعض الأراضي مقابل ضمانات أمنية أميركية. ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي المحادثات بأنها "بنّاءة" وبوتيرة سريعة نسبيًا، لكنه شدد على أن نجاح أي اتفاق يعتمد بشكل أساسي على استعداد روسيا لإنهاء الحرب فعليًا.