الأمم المتحدة تكشف انتهاكات بحق موظفيها المحتجزين لدى الحوثيين وتطالب بالإفراج الفوري عنهم

الأمم المتحدة تكشف انتهاكات بحق موظفيها المحتجزين لدى الحوثيين وتطالب بالإفراج الفوري عنهم
مشاركة الخبر:

كشفت الأمم المتحدة عن تعرض أحد موظفيها، المحتجزين لدى مليشيا الحوثي منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، لانتهاكات جسيمة شملت سوء المعاملة وتلفيق اتهامات بالتجسس، على خلفية نشاطه المهني في مجال حقوق الإنسان.

وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، في بيان رسمي صدر اليوم، إن عشرات الموظفين التابعين للأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى ما زالوا رهن الاحتجاز التعسفي لدى مليشيا الحوثي، في ظروف تفتقر إلى أبسط الضمانات القانونية، وتخالف القوانين الوطنية والمعايير الدولية ذات الصلة.

وأشار تورك إلى أن استمرار احتجاز العاملين في المجالين الإنساني والحقوقي خارج إطار القضاء، وحرمانهم من التواصل المنتظم مع عائلاتهم ومحاميهم، يمثل انتهاكاً خطيراً لالتزامات القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، ويقوض قدرة الأمم المتحدة وشركائها على أداء مهامهم الإنسانية في اليمن.

وأضاف أن توجيه تهم “التجسس” لموظفي الأمم المتحدة على خلفية أعمالهم المهنية يُعد سابقة خطيرة، ويكشف عن محاولات لتجريم العمل الحقوقي والإنساني، واستخدامه كورقة ضغط سياسية، الأمر الذي يعرّض سلامة العاملين الدوليين والمحليين لمخاطر متزايدة.

وطالب المفوض السامي بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع موظفي الأمم المتحدة والعاملين في منظمات الإغاثة وحقوق الإنسان المحتجزين لدى مليشيا الحوثي، مؤكداً أن حمايتهم وضمان سلامتهم مسؤولية قانونية تقع على عاتق السلطات القائمة بالأمر الواقع.

وحذّر تورك من أن استمرار هذه الممارسات لا يهدد الأفراد المحتجزين فحسب، بل ينعكس سلباً على ملايين اليمنيين الذين يعتمدون على المساعدات الإنسانية، مشدداً على أن احترام العمل الإنساني وحياديته شرط أساسي لاستمرار الدعم الدولي لليمن في ظل الأزمة الإنسانية المستمرة.