تصاعد التوتر في حضرموت.. اشتباكات مسلحة بين قوات المجلس الانتقالي ومسلحي حلف القبائل وإصابة مدنيين

تصاعد التوتر في حضرموت.. اشتباكات مسلحة بين قوات المجلس الانتقالي ومسلحي حلف القبائل وإصابة مدنيين
مشاركة الخبر:

شهدت محافظة حضرموت شرقي اليمن، مساء الخميس، مواجهات مسلحة بين قوات تابعة للمجلس الانتقالي ومسلحين يُعتقد أنهم ينتمون إلى حلف قبائل حضرموت، في تطور أمني جديد يعكس تصاعد حدة التوتر في عدد من مناطق المحافظة، وفقاً لمصادر محلية وطبية.

وذكرت المصادر أن شرارة الاشتباكات اندلعت في منطقة خرد الجبلية شمال مدينة الشحر، عقب قيام مسلحين مدنيين باعتراض قوة من الدعم الأمني التابعة للمجلس الانتقالي أثناء مرورها في وادي خرد بمديرية الشحر، ما أدى إلى تبادل إطلاق نار كثيف باستخدام أسلحة خفيفة ومتوسطة، وأثار حالة من الخوف بين السكان.

وأضافت أن رقعة المواجهات اتسعت لاحقاً لتشمل مديرية غيل بن يمين، حيث اندلعت اشتباكات أخرى بين قوات حلف قبائل حضرموت، ممثلة بقوات حماية حضرموت، وقوات الدعم الأمني التابعة للمجلس الانتقالي، التي كانت قد فرضت حصاراً على المديرية في وقت سابق من اليوم ذاته.

وأشارت المصادر إلى امتداد التوتر الأمني إلى مناطق محيطة بمدينة الشحر، من بينها عقبة عبدالله غريب ونقطة الأدواس، وسط انتشار مسلح مكثف لقوات المجلس الانتقالي، ما عزز المخاوف من اتساع نطاق المواجهات.

وفي الجانب الإنساني، أكدت مصادر طبية في مستشفى الشحر إصابة ستة مدنيين جراء الاشتباكات، تم نقلهم لتلقي العلاج، دون تسجيل وفيات حتى لحظة إعداد الخبر.

وفي تطور لاحق، أفادت مصادر خاصة بتحرك تعزيزات عسكرية تابعة لقوات الدعم الأمني من وادي نحب في هضبة حضرموت باتجاه وادي خرد بمدينة الشحر، الأمر الذي أثار مخاوف من تصعيد عسكري إضافي قد يزيد من تعقيد الوضع الأمني في المحافظة.

وفي مدينة المكلا، قالت مصادر طبية إنها تلقت بلاغات بالاستعداد لاستقبال جرحى من قوات المجلس الانتقالي، بعد أن واجهت مستشفيات الشحر صعوبة في استيعاب أعداد إضافية من المصابين جراء الكمين. غير أن المصادر أكدت عدم توفر معلومات دقيقة حتى الآن حول أعداد القتلى أو الجرحى من الطرفين، في ظل استمرار التوتر الميداني.

من جهته، أعلن المركز الإعلامي للمنطقة العسكرية الثانية، التابعة لقوات المجلس الانتقالي، أن قوة من النخبة الحضرمية تعرضت لكمين في منطقة “عيص خرد”، متهماً مجموعات مسلحة قال إنها تتبع الشيخ عمرو بن حبريش وسالم الغرابي بالوقوف خلف الهجوم.

ويأتي هذا التصعيد عقب بيان لوزارة الخارجية السعودية، أكدت فيه أن التحركات العسكرية التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة تمت بشكل أحادي ودون موافقة مجلس القيادة الرئاسي اليمني أو التنسيق مع التحالف، معتبرة أن تلك التحركات أسهمت في “تصعيد غير مبرر” أضر بمصالح الشعب اليمني.

وأشارت الخارجية السعودية إلى إرسال فريق عسكري مشترك من السعودية والإمارات إلى عدن، بهدف التنسيق مع المجلس الانتقالي، وضمان عودة قواته إلى مواقعها السابقة خارج المحافظتين، وتسليم المعسكرات لقوات “درع الوطن” والسلطات المحلية، تحت إشراف التحالف.

وأكد البيان استمرار الجهود لإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه، مع دعوة المجلس الانتقالي إلى إنهاء التصعيد والانسحاب العاجل من حضرموت والمهرة.

وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام بوصول الشيخ عمرو بن حبريش، رئيس حلف قبائل حضرموت، إلى السعودية بدعوة رسمية، لإجراء مشاورات بشأن التطورات الأمنية الأخيرة في المحافظة.

وكان المجلس الانتقالي قد أعلن في التاسع من ديسمبر الجاري استكمال سيطرة قواته على محافظة المهرة ووادي حضرموت، وهي خطوة أثارت انتقادات وتحذيرات واسعة من تداعياتها المحتملة على الاستقرار الأمني في شرق اليمن.