أسواق الكريبتو تُنهي الأسبوع على تذبذب حذر وسط ضغوط بيعية وترقب للسياسة الأمريكية
أنهت أسواق العملات المشفرة تعاملات الأسبوع المنقضي حتى 26 ديسمبر على أداء متقلب غلب عليه الحذر، في ظل عجز العملات الرقمية الكبرى عن تثبيت مكاسب سابقة، بالتزامن مع تراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين وانتظار إشارات أوضح بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية.
وسجلت بيتكوين، أكبر العملات المشفرة من حيث القيمة السوقية، تراجعاً محدوداً، إذ انخفضت من مستوى 88 ألف دولار في الأسبوع الماضي إلى نحو 87,330 دولاراً بنهاية الأسبوع، بخسائر بلغت قرابة 670 دولاراً، أي ما يعادل 0.76%، في تحرك يعكس عمليات تصحيح طبيعية بعد موجات صعود سابقة.
بدورها، واصلت إيثريوم، ثاني أكبر العملات الرقمية، التعرض لضغوط بيعية، متراجعة من 2,990 دولاراً إلى 2,924 دولاراً، لتتكبد خسارة أسبوعية بنحو 66 دولاراً، أو 2.21%.
أما سولانا فقد شهدت تراجعاً أكثر حدة، بعدما هبط سعرها من 127 دولاراً إلى 122 دولاراً، بخسائر قاربت 4%، فيما سجلت كل من دوجكوين وريبل انخفاضات مماثلة، في إشارة إلى اتساع نطاق الضغوط داخل السوق.
وعكست تحركات الأسعار خلال الأسبوع حالة من التماسك الحذر، خاصة بعد أن فقدت العملات المشفرة جزءاً من مكاسبها المحققة منذ بداية العام، عقب موجات تصحيح قوية أبعدتها عن مستوياتها القياسية السابقة.
وبنهاية الأسبوع، بلغت القيمة السوقية الإجمالية للعملات المشفرة نحو 3.03 تريليونات دولار، ما يؤكد استمرار السوق في نطاق مرتفع نسبياً رغم التراجعات الأخيرة.
ومع اقتراب نهاية عام 2025، يترقب المستثمرون والمتداولون العام الجديد بحذر وترقب، بعد عام اتسم بتقلبات حادة دفعت كثيرين إلى إعادة النظر في استراتيجياتهم الاستثمارية وتوقعاتهم للمرحلة المقبلة.
وفي الوقت الذي تتابع فيه الأسواق المستجدات التنظيمية والتقنية، تتزايد التساؤلات حول قدرة سوق الكريبتو على استعادة الزخم وتحقيق مكاسب جديدة، أو استمرار الضغوط الهبوطية، فيما تبقى بيتكوين وإيثريوم في صدارة الاهتمام بوصفهما المقياس الأبرز لاتجاهات ومعنويات السوق، وسط استعدادات مبكرة لما قد يحمله عام 2026.