بينها تحريك خمسة ألوية عسكرية من تبوك السعودية.. تطورات الاوضاع في حضرموت فجر اليوم الاثنين
شهدت محافظة حضرموت، جنوبي شرقي البلاد، فجر اليوم الاثنين، تصعيداً عسكرياً لافتاً، تمثل في تحليق مكثف للطيران الحربي السعودي وإلقائه قنابل ضوئية فوق محيط مطار سيئون، بالتزامن مع سماع دوي انفجارات عنيفة في مناطق متفرقة من هضبة حضرموت الشرقية، وسط تضارب الأنباء حول طبيعة الأهداف.
ونقل عن شهود عيان، إن الطيران الحربي السعودي حلّق بكثافة فوق مناطق هضبة حضرموت وساحلها، وامتد التحليق باتجاه محافظة المهرة شرقاً، مشيرين إلى أن الانفجارات التي سُمعت فجر اليوم كانت "غير مسبوقة" من حيث شدتها، ويُرجّح أنها ناجمة عن غارات جوية على أهداف غير معلومة حتى الآن.
الى ذلك مصادر عسكرية، بأن السعودية دفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى مناطق واسعة من صحراء حضرموت، شملت مديرية العبر وصحراء الوديعة بمديرية زمخ ومنوخ، قرب الشريط الحدودي بين اليمن والمملكة، في اطار تحركات متواصلة للأسبوع الثالث على التوالي.
ووفقا لمعلومات متداولة فان السعودية حشدت قرابة 12 لواء الى محيط حضرموت من قوات "درع الوطن" الى جانب قرابة خمسة ألوية من قوات الطوارئ اليمنية الخاضعة لقيادة القوات المشتركة للتحالف، إضافة إلى عدة كتائب قتالية مزودة بأسلحة ثقيلة وسلاح دروع ومدفعية.
وكانت السعودية عملت مؤخرا على فتح معسكرات تجنيد اليمنيين في منطقة تبوك تقدر بخمسة ألوية عسكرية تم تدريبها بشكل نوعي وسري، وفقا لمصادر مطلعة، مؤكدة ان السعودية هدفت من تجنيد تلك القوات لنشرها على حدودها مع اليمن في حال تم التوصل لسلام بين الاطراف اليمنية، بحيث تتكفل بتكاليفها كاملة ولا تخضع للجانب اليمني.
وترجح المصادر ان تكون السعودية قد فعت بتلك القوات الى محيط حضرموت في ظل الترتيبات التي تجريها هناك.
الى ذلك تؤكد المعلومات نقل تعزيزات عسكرية يمنية من المناطق الشمالية في محافظة صعدة، المحاذية للحدود السعودية، إلى مناطق في صحراء حضرموت، فيما جرى نقل قوات أخرى إلى صحراء محافظة مأرب. وذكرت أن هذه القوات تضم وحدات تابعة لمحور "آزال" كانت متمركزة شمالي مديرية باقم بمحافظة صعدة، بقيادة العميد ياسر المعبري.
وحسب المعلومات فأن السعودية عززت حماية قواتها في منطقة الوديعة بمعدات مدرعة، ونقلت أسلحة ثقيلة ومدفعية إلى الشريط الحدودي الممتد بين الوديعة وثمود شرقاً، في مؤشر على استعدادات ميدانية واسعة.