تراجع أسعار الذهب والفضة مع انحسار التوترات وجني الأرباح
سجلت أسعار المعادن الثمينة تراجعا خلال تعاملات اليوم الاثنين، متأثرة بعمليات جني الأرباح وتراجع الطلب على أصول الملاذ الآمن، في ظل مؤشرات على انحسار التوترات الجيوسياسية.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% ليصل إلى 4512.74 دولارا للأونصة بحلول الساعة 02:42 بتوقيت غرينتش، بعدما كان قد لامس مستوى قياسيا عند 4549.71 دولارا يوم الجمعة الماضي. كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير بنسبة 0.4% إلى 4536.40 دولارا للأونصة.
بدورها، شهدت الفضة تراجعا ملحوظا، إذ هبطت في المعاملات الفورية بنسبة 1.3% إلى 78.12 دولارا للأونصة، بعد أن كانت قد سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 83.62 دولارا في وقت سابق من الجلسة.
وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كيه.سي.إم تريد»، إن تراجع أسعار الذهب والفضة جاء نتيجة مزيج من عمليات جني الأرباح وتفاؤل الأسواق بالمحادثات التي وُصفت بالإيجابية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن اتفاق سلام محتمل.
وكان ترامب قد صرح، أمس الأحد، بأن المباحثات مع زيلينسكي تقترب كثيرا من التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا، ما خفف من حدة المخاوف الجيوسياسية ودعم تراجع الإقبال على الملاذات الآمنة.
ورغم التراجع الحالي، لا تزال الفضة تحقق أداء قويا منذ بداية العام، إذ سجلت مكاسب بنحو 181%، متفوقة على الذهب، بدعم من تصنيفها ضمن المعادن الأمريكية الحرجة، إلى جانب محدودية المعروض وتراجع المخزونات وارتفاع الطلب الصناعي والاستثماري.
كما واصل الذهب تسجيل مكاسب قوية خلال عام 2025، مرتفعا بنسبة 72% حتى الآن، مع تسجيله عدة مستويات قياسية، مدعوما بتوقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية، واستمرار التوترات الجيوسياسية، وزيادة مشتريات البنوك المركزية، إضافة إلى ارتفاع الاستثمارات في الصناديق المتداولة بالبورصة.
أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد تراجع البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% إلى 2441.20 دولارا للأونصة، بعد أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 2478.50 دولارا، كما انخفض البلاديوم بنسبة 0.8% إلى 1771.99 دولارا للأونصة.