الجيش الصيني ينفذ مناورات عسكرية واسعة حول تايوان ويصفها بـ«تحذير صارم» لقوى الانفصال

الجيش الصيني ينفذ مناورات عسكرية واسعة حول تايوان ويصفها بـ«تحذير صارم» لقوى الانفصال
مشاركة الخبر:

أعلن الجيش الصيني، اليوم الاثنين، تنفيذ مناورات عسكرية مشتركة في محيط جزيرة تايوان، في خطوة قال إنها تأتي كـ«تحذير صارم» لقوى الانفصال ولما وصفه بـ«التدخلات الخارجية»، مؤكداً أنها إجراء مشروع لحماية سيادة الصين ووحدتها الوطنية.

وتأتي هذه التحركات العسكرية في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، على خلفية تصريحات أدلت بها رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايشي، أشارت فيها إلى احتمال تدخل جيش بلادها في حال أقدمت الصين على اتخاذ إجراء عسكري ضد تايوان، الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي وتطالب بكين بضمها إلى سيادتها. ولم يشر بيان الجيش الصيني الصادر صباح اليوم بشكل مباشر إلى اليابان.

وأوضح المتحدث باسم قيادة المسرح الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني، الكولونيل البحري شي يي، أن المناورات، التي تحمل الاسم الرمزي «مهمة العدالة 2025»، تُجرى في مضيق تايوان ومناطق تقع شمال الجزيرة وجنوبها الغربي وجنوبها الشرقي وشرقها.

وأضاف أن التدريبات تركز على دوريات الجاهزية القتالية البحرية والجوية، وتحقيق «السيطرة المشتركة على التفوق الشامل»، وفرض حصار على الموانئ الرئيسية، إلى جانب تعزيز قدرات الردع خارج سلسلة الجزر.

وأكدت القيادة العسكرية، في بيان نشرته عبر منصة «وي تشات»، أن هذه المناورات تمثل «تحذيراً صارماً» لقوى ما يُعرف بـ«استقلال تايوان»، ووصفتها بأنها خطوة ضرورية للحفاظ على السيادة الصينية ووحدة أراضيها.

ويعود الانقسام بين الصين وتايوان إلى عام 1949، عقب انتهاء الحرب الأهلية الصينية بوصول الحزب الشيوعي إلى السلطة في بكين، وفرار قوات الحزب القومي إلى تايوان، التي تدار منذ ذلك الحين بحكومة مستقلة فعلياً، رغم مطالبة بكين بها كإقليم تابع لها.

وفي سياق متصل، فرضت الصين الأسبوع الماضي عقوبات على 20 شركة أميركية مرتبطة بقطاع الدفاع و10 من كبار مسؤوليها التنفيذيين، رداً على إعلان واشنطن عن صفقات تسليح جديدة لتايوان تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار. وفي حال إقرار هذه الصفقات من قبل الكونغرس الأميركي، ستعد الأكبر من نوعها التي تقدمها الولايات المتحدة لتايوان حتى الآن.