حضرموت على مفترق طرق: بين تسوية سياسة وتصعيد ميداني ينذر بمواجهة مفتوحة

حضرموت على مفترق طرق: بين تسوية سياسة وتصعيد  ميداني ينذر بمواجهة مفتوحة
مشاركة الخبر:

تشهد محافظة حضرموت "شرق اليمن " حالة من الترقب والحذر في ظل تصاعد التوترات السياسية والعسكرية، ما يضعها على مفترق طرق حاسم بين مسار تسوية سياسية محتملة أو انزلاق نحو تصعيد ميداني قد يفجّر مواجهة مفتوحة.

يأتي ذلك بالتزامن مع أنباء عن وساطات محلية وإقليمية تهدف إلى احتواء الوضع ومنع تكرار سيناريو الصدام الذي شهدته العاصمة المؤقتة عدن في سنوات سابقة وانتهى باتفاق  هش وقع في 5 نوفمبر عام 2019 بين الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والمجلس الانتقالي ، والذي اجل المواجهات بين الجانبين نظرا لعدم تطبيق شقه العسكري .

وبحسب مصادر مطلعة ، تترافق هذه الجهود مع تحركات سياسية مكثفة في العاصمة السعودية الرياض، لمناقشة ترتيبات أمنية وسياسية تشمل إعادة تموضع القوات أو دمجها ضمن هياكل الدولة، إضافة إلى مقترحات بتشكيل قوة أمنية مشتركة من أبناء المحافظة لتعزيز الاستقرار ومنع أي فراغ أمني.

في المقابل، رُصدت خلال الأيام الماضية تحركات ميدانية لافتة، تمثلت في انتشار قوات «درع الوطن» باتجاه منطقة الوهد، بالقرب من مواقع تابعة لقوات المجلس الانتقالي في اللواء 37.

وذكرت منصة تحقيقات استخبارات المصادر المفتوحة «إيكاد» أن هذه التطورات تزامنت مع حركة آليات مكثفة وتغييرات في السواتر الترابية داخل نطاق سيطرة اللواء.

كما أشارت المنصة إلى تغييرات شملت نطاق قيادة المنطقة العسكرية الأولى في مدينة سيئون، مركز وادي حضرموت، ما يعكس حساسية المشهد الميداني واقتراب خطوط التماس.

ويرى مراقبون أن هذا التقارب العسكري قد يحوّل التوتر السياسي القائم إلى مواجهة مفتوحة في حال فشلت جهود التهدئة.

ويحذر متابعون من أن نجاح أي تسوية مرهون بالتزام جميع الأطراف بالاتفاقات المطروحة، وإشراك أبناء حضرموت في صناعة القرار، وتعزيز مؤسسات الدولة، مؤكدين أن أي إخفاق في ذلك قد يعمّق حالة القلق الشعبي ويهدد الاستقرار في واحدة من أهم المحافظات اليمنية.