قوات «درع الوطن» توسّع انتشارها في وادي حضرموت وتؤكد انسحاب قوات الانتقالي من سيئون
واصلت قوات «درع الوطن» تقدمها الميداني في محافظة حضرموت شرق اليمن، عقب سيطرتها على منطقة الخشعة شمال المحافظة، وصولاً إلى محيط مدينة سيئون، في ظل تأكيدات أمنية بانسحاب قوات المجلس الانتقالي من كامل مناطق وادي حضرموت.
وقال مدير أمن وادي حضرموت، عبد الله بن حبيش، إن قوات الانتقالي انسحبت من جميع مديريات الوادي، بالتزامن مع توسع انتشار قوات «درع الوطن» على الأرض، مشيراً إلى استتباب الوضع الأمني في المناطق التي جرى دخولها.
وتُعد حضرموت، التي تمثل نحو 36 في المائة من المساحة الجغرافية لليمن، أكبر المحافظات اليمنية، وتنقسم إلى أربع مناطق رئيسية هي: الصحراء الشمالية، ووادي حضرموت، والهضبة، إلى جانب الساحل الذي تُعد مدينة المكلا أبرز مدنه.
تقدم ميداني من العبر
ميدانياً، فرضت قوات «درع الوطن» سيطرة شبه كاملة على المناطق الشمالية للمحافظة، وفي مقدمتها منطقة العبر الاستراتيجية، التي انطلقت منها العمليات العسكرية لاستعادة عدد من المعسكرات. وتمثل العبر نقطة عبور مهمة تتيح التحرك غرباً باتجاه محافظة مأرب الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية، أو جنوباً نحو الخشعة ومن ثم سيئون، وهو ما تحقق خلال الساعات الماضية.
وفي وادي حضرموت، تقدمت قوات «درع الوطن» باتجاه مدينة سيئون، كبرى مدن الوادي، عبر الطريق الدولي المعروف بـ«N5»، وسط أنباء عن انسحاب قوات المجلس الانتقالي من المدينة، ووقوع احتكاكات محدودة مع بعض الأهالي أثناء مغادرة الآليات العسكرية.
من جانبه، أكد محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، أن قبائل حضرموت بسطت سيطرتها على قيادة المنطقة العسكرية الأولى في سيئون، موضحاً أن السلطات المحلية طلبت من تحالف دعم الشرعية استهداف تعزيزات عسكرية تابعة للمجلس الانتقالي كانت في طريقها إلى منطقة القطن غرب المدينة. وأضاف أن تلك التعزيزات جرى استهدافها في عقبة القطن، وتدميرها بالكامل قبل وصولها إلى وجهتها.
كما دعا الخنبشي قوات المجلس الانتقالي إلى إخلاء مطار الريان في مدينة المكلا بشكل فوري، حرصاً على سلامة المدنيين وحماية المرافق العامة.
وأكدت مصادر ميدانية أن قوات «درع الوطن» تعتزم، عقب استكمال عمليات التمشيط وتأمين المناطق التي دخلتها، التوجه جنوباً نحو مدينة المكلا.