تذبذب عالمي في الأسواق مع ترقّب بيانات الوظائف الأمريكية ومكاسب لأسهم الدفاع
شهدت الأسواق العالمية جلسات متباينة بين الصعود والهبوط، في ظل ميل المستثمرين إلى الحذر قبيل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة اليوم الجمعة. وجاء هذا الترقب متزامناً مع أداء قوي لأسهم شركات الدفاع، بعد دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إقرار ميزانية عسكرية ضخمة تبلغ 1.5 تريليون دولار.
وفي وول ستريت، أنهت المؤشرات الرئيسية تعاملاتها على تباين، إذ ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.63%، بينما حقق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مكاسب طفيفة بلغت 0.04%، في حين تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.54%.
أما في أوروبا، فقد اتسم الأداء أيضاً بعدم الاستقرار، مع إعادة المستثمرين تقييم مراكزهم في بداية العام، والتركيز على نتائج الشركات والمخاطر الجيوسياسية. وصعد مؤشر «كاك» الفرنسي بنسبة 0.12%، وارتفع «داكس» الألماني بنسبة 0.02%، مقابل تراجع «فايننشال تايمز» البريطاني بنسبة 0.04%، فيما انخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنحو 0.19%.
وأظهرت تحركات هذا الأسبوع أن التطورات في فنزويلا لم يكن لها تأثير كبير على شهية المستثمرين، إلا أن تسارع الأحداث عالمياً ألقى بظلال من القلق، ودفع الأسواق إلى oscillation بين الشراء المدروس وتقليص المخاطر.
وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، واصل المؤشر الأوروبي الفرعي لقطاع الطيران والفضاء والدفاع صعوده للجلسة الخامسة على التوالي، مسجلاً أعلى مستوى له على الإطلاق بعد ارتفاعه بنسبة 1.8%. في المقابل، تكبد سهم شركة «إيه.بي فودز» خسائر حادة بلغت 10.4%، مسجلاً أدنى مستوياته منذ أبريل، عقب تحذير الشركة من تراجع الأرباح السنوية نتيجة ضعف الطلب في متاجر «بريمارك» الأوروبية وتراجع المبيعات في أنشطتها الغذائية بالولايات المتحدة.
وفي آسيا، واصل مؤشر «نيكاي» الياباني تراجعه لليوم الثاني على التوالي، متأثراً بعمليات جني الأرباح في أسهم الذكاء الاصطناعي وتصاعد التوتر التجاري مع الصين. وانخفض المؤشر بنسبة 1.63% ليغلق عند 51,117.26 نقطة، بعد خسارة 1.1% في جلسة الأربعاء، كما تراجع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.8%.
وكان «نيكاي» قد سجل مستوى قياسياً مرتفعاً في وقت سابق من الأسبوع، مدفوعاً بموجة تفاؤل قوية تجاه قطاع الذكاء الاصطناعي، استفادت منها شركات كبرى مثل «سوفت بنك» وشركات الرقائق ذات الثقل مثل «أدفانتست» و«طوكيو إلكترون».
وفي هذا السياق، قال واتارو أكياما، الخبير لدى «نومورا» للأوراق المالية، إن التراجع في بعض الأسهم المرتفعة، ولا سيما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، كان له تأثير كبير على أداء المؤشر خلال الجلسة.
كما تعرضت أسهم شركات الكيماويات اليابانية لضغوط، عقب إعلان وزارة التجارة الصينية بدء تحقيق لمكافحة الإغراق في واردات مواد كيميائية تُستخدم في صناعة الرقائق، في خطوة تأتي وسط توتر العلاقات بين بكين وطوكيو، وبعد إعلان الصين حظر صادرات مواد ذات استخدام مزدوج إلى اليابان.