عزمي بشارة: "مشروع انفصال جنوب اليمن انتهى والحوثيون لا يمكنهم الحكم"
المفكر العربي عزمي بشارة اعتبر أن فكرة انفصال جنوب اليمن باتت من الماضي، وذلك بعد الضربة التي تلقاها المجلس الانتقالي من السعودية، مشيراً إلى أن الحوثيين "لا يستطيعون حكم اليمن"، وأنه "غير وارد أن يحكم اليمن أحد في علاقة عدائية مع السعودية".
وفي تعليق على التطورات الأخيرة في اليمن خلال الأسبوعين الماضيين، وصف بشارة الضربة السعودية بأنها قد تكون قاضية للمجلس الانتقالي، مؤكداً أن مشروع انفصال الجنوب تم القضاء عليه، رغم أن احتمال تفتيت البلاد ما زال قائماً ويُعد خطيراً.
وشدد بشارة، مدير مركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، على أن "قوة المجلس الانتقالي كانت مضخمة بدعم خارجي"، محذراً من أن فتح باب الانفصال يمكن أن يقود إلى تحول اليمن إلى أربع أو خمس دول.
وعن خلفية الصراع، أشار إلى أن ثورة 11 فبراير 2011 كانت "من أعدل الثورات"، لكن المشاركين فيها كان لديهم أجندات خاصة لم تشمل إنشاء نظام ديمقراطي، وبالتالي عند سقوط النظام، بدأ كل طرف في طرح أجنداته.
وأكد بشارة على أهمية العودة إلى مخرجات الحوار الوطني التي قدمت حلولاً شاملة لجميع القضايا وشارك فيها مختلف الأطياف، مشيراً إلى أن الحوثيين كانوا أول من انقلب عليه، ثم جاء الدور على المجلس الانتقالي الجنوبي الذي سعى لاستقلال الجنوب.
وتابع بشارة أن ضم المجلس الانتقالي إلى المجلس الرئاسي اليمني "لم يكن الحل الأمثل"، حيث ضم المجلس ثلاثة أعضاء لم يعترفوا باليمن ويريدون الانفصال، وهو ما اعتبره خطأ استراتيجياً.
وختم بالقول إن الوقت الحالي مناسب لتحقيق تفاهم إقليمي بشأن اليمن، خاصة وأن إيران تمر بمرحلة ضعف بعد "الضربة الهائلة" التي تلقتها.