عدن .. نقطة أمنية تعترض سيارة وكيل وزارة الإدارة المحلية وتخضعه لاستجواب

 عدن .. نقطة أمنية تعترض سيارة وكيل وزارة الإدارة المحلية وتخضعه لاستجواب
مشاركة الخبر:

شهدت العاصمة المؤقتة عدن، مساء الجمعة، واقعة أثارت استياءً واسعًا في الأوساط الرسمية والأكاديمية، عقب تعرض وكيل وزارة الإدارة المحلية والأكاديمي بجامعة عدن، الدكتور عبداللطيف الفجير، لاعتراض وتفتيش وُصف بالمستفز وغير المبرر من قبل نقطة تفتيش تابعة للحزام الأمني.

وأفادت مصادر مطلعة بأن أفراد النقطة الأمنية أوقفوا سيارة الدكتور الفجير قرابة الساعة السابعة والنصف مساءً، ولم يكتفوا بإجراءات التفتيش الروتينية، بل أجبروه على النزول من سيارته وخضع لاستجواب ميداني مطوّل اتسم بأسلوب غير لائق، تضمن أسئلة وُصفت بالمستفزة حول تحركاته السابقة، بذريعة وجود بلاغ قديم على السيارة.

وأكدت المصادر أن الدكتور الفجير قدم كافة الوثائق القانونية والتراخيص الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية وإدارة أمن عدن، بما في ذلك تصريح “العاكس” الساري المفعول، إلا أن ذلك لم يمنع استمرار الاستجواب بطريقة اعتُبرت مهينة ولا تتناسب مع صفته الاعتبارية كمسؤول حكومي وأستاذ جامعي.

من جانبه، عبّر الدكتور عبداللطيف الفجير عن استغرابه الشديد وصدمته من هذا التعامل، مشيرًا إلى أن ما جرى لا ينسجم مع مبادئ احترام القانون ولا مع مكانة القيادات الوطنية والكوادر الأكاديمية، لا سيما وأنه معروف بعلاقاته الإيجابية بقيادات الحزام الأمني، ويُعد من الداعمين والمشيدين بدور الأجهزة الأمنية في تثبيت الأمن والاستقرار بالعاصمة عدن.

وأضافت المصادر أن الوكيل ومرافقيه التزموا بأعلى درجات ضبط النفس والهدوء تفاديًا لأي تصعيد، مؤكدين في الوقت ذاته أن مثل هذه التصرفات الفردية والممارسات التعسفية تسيء إلى هيبة مؤسسات الدولة، وتضعف الثقة المتبادلة، وتعرقل جهود التنسيق المشترك بين الجهات الحكومية والأجهزة الأمنية.

وتأتي هذه الحادثة لتفتح باب التساؤلات حول آليات الضبط والرقابة في النقاط الأمنية، وضرورة الالتزام بالقانون واحترام الصفة الرسمية والاعتبارية للمسؤولين والمواطنين على حد سواء، بما يعزز الأمن دون المساس بالحقوق والكرامة.