أبين: نداء إنساني لإنقاذ 10 سجناء معسرين خلف القضبان بسبب الديون
سلطت مديرة مكتب حقوق الإنسان بمحافظة أبين، الأستاذة ليزا عبدالرحيم، الضوء على المشهد الإنساني المؤلم داخل السجن المركزي بالمحافظة، مُركزة بشكل خاص على معاناة السجناء المعسرين الذين تقضي ظروفهم المالية الصعبة أيامهم خلف القضبان لعدم قدرتهم على سداد مستحقات مالية عليهم.
أوضحت عبدالرحيم أن السجن المركزي يواجه تحديات هيكلية جسيمة؛ فقد لحقت به أضرار بالغة جراء سنوات الصراع والحروب التي مرت بها أبين، مما أدى إلى نقص حاد في الاحتياجات الأساسية. هذه الظروف القاسية تستدعي تحركاً عاجلاً من الجهات المختصة لإصلاح البنية التحتية وتحسين ظروف نزلاء السجن.
على الرغم من هذه التحديات، لم تغفل مديرة المكتب عن الإشادة بالجهود الدؤوبة التي تبذلها قيادة السلطة الأمنية بالمحافظة، وعلى رأسها مدير أمن أبين اللواء أبو مشعل الكازمي، مؤكدة أنهم يعملون بإخلاص ضمن الإمكانات المتاحة لإدارة السجن وخدمة الوطن.
ونقلت عبدالرحيم معلومات دقيقة عن الوضع الداخلي، حيث أفاد الملازم أحمد سالمين، القائم بأعمال مدير إصلاحية السجن، بأن عدد السجناء المعسرين يبلغ 10 أفراد، بينهم امرأة واحدة، وجميعهم محتجزون على ذمم مالية فقط. ويُقدر إجمالي المبالغ المستحقة عليهم بحوالي 47 مليوناً و950 ألف ريال يمني.
ولم يقتصر الأمر على الظروف المعيشية، بل أضافت ليزا عبدالرحيم أن السجن ظل معزولاً عن الاهتمام الرسمي؛ إذ لم يشهد العامان الماضيان أي زيارات أو لجان مختصة لتقييم الأوضاع أو النظر في قضايا هؤلاء المعسرين، مما يضاعف من وطأة معاناتهم الإنسانية.
وفي ختام حديثها، وجهت مديرة حقوق الإنسان نداءً عاجلاً ومؤثراً إلى النيابة العامة والسلطات المعنية، مطالبة بسرعة النزول إلى السجن المركزي للاطلاع على الحقائق على أرض الواقع، والعمل على إدراج هؤلاء السجناء ضمن قوائم المشمولين بالإفراج، تنفيذاً للتوجيهات الرئاسية التي تدعو إلى سداد ديون المعسرين، خاصة في هذه الأيام المباركة.
كما دعت كل فاعل خير وصاحب أيادٍ بيضاء إلى مد يد العون والمساهمة في سداد هذه الديون، لكي يتمكن هؤلاء النزلاء من استعادة حريتهم والعودة إلى أحضان أسرهم بعد أن طال بهم الأمد خلف القضبان.