قرارات رئاسية بإغلاق السجون السرية والإفراج عن المحتجزين خارج إطار القانون
أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد محمد العليمي، توجيهات رئاسية تقضي بإغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير القانونية في المحافظات المحررة، والإفراج الفوري عن جميع المحتجزين خارج نطاق القانون، في خطوة تهدف إلى ترسيخ سيادة الدولة وتعزيز احترام حقوق الإنسان.
وبحسب التوجيهات، كلف الرئيس الجهات الأمنية والعسكرية، بالتنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، بحصر كافة مواقع الاحتجاز غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، ووضع خطة عاجلة لإغلاقها، وضمان نقل المحتجزين إلى مرافق رسمية خاضعة للقانون، أو الإفراج عنهم في حال عدم ثبوت أي تهم قانونية بحقهم.
وأشادت مصادر حقوقية بهذه التوجيهات الرئاسية، معتبرة إياها خطوة بالغة الأهمية نحو إنهاء ظاهرة السجون الخارجة عن إطار الدولة، بما فيها السجون السرية، وتعزيز سيادة القانون، وإدارة ملف الاحتجاز بما يحفظ كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية.
وأوضحت المصادر أن وجود أماكن احتجاز خارج منظومة القضاء يتعارض مع مبادئ العدالة الدولية وحقوق الإنسان، وأسهم في ارتكاب انتهاكات جسيمة، من بينها الاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، وحرمان المحتجزين من الضمانات القانونية، مطالبة بإحالة القائمين على تلك السجون إلى القضاء المختص وفق إجراءات عادلة وشفافة.
وأكدت المصادر وجود عدد من السجون السرية وأماكن الاحتجاز التعسفي في مناطق سيطرة المجلس الانتقالي، خصوصًا في عدن، وكذلك في مناطق خاضعة لسلطات حزب الإصلاح في مأرب وتعز، مشيرة إلى تشابه هذه الممارسات مع سجون جماعة الحوثي في صنعاء ونظام الأسد في سوريا.
وشددت على أهمية التنفيذ العاجل للتوجيهات الرئاسية دون أي تسويف أو تعطيل إجرائي، معتبرة أن هذه الخطوة، إذا ما رافقها التزام جاد بالمتابعة والتنفيذ، قد تمثل تحولًا تاريخيًا في إدارة ملف الاحتجاز، وتمهد لمرحلة أكثر عدلًا وإنصافًا، وتعكس إرادة سياسية حقيقية للانتقال من منطق القوة إلى منطق القانون.