كارثة اقتصادية تلوح في الأفق لمزارعي اليمن بسبب تكدس 400 شاحنة في منفذ الوديعة
يواجه مئات المزارعين وسائقي الشاحنات اليمنيين كارثة اقتصادية حادة في منفذ الوديعة الحدودي، نتيجة لتراكم يتجاوز 400 شاحنة محملة بالخضروات والفواكه متجهة نحو المملكة العربية السعودية.
تفيد التقارير الواردة من المنفذ أن هذا التكدس الهائل يشمل محاصيل سريعة التلف مثل المانجو، البطيخ، الشمام، والبصل. وتُعزى الأزمة إلى بطء إجراءات العبور، حيث لا يُسمح بعبور ما بين 30 إلى 50 قاطرة محملة يومياً، في حين تستمر في الوصول يومياً أكثر من 80 شاحنة جديدة، مما يؤدي إلى تراكم مستمر لمركبات التبريد.
يعبر السائقون عن استيائهم الشديد من استهلاك كميات ضخمة من وقود الديزل لتشغيل أنظمة التبريد على مدار الساعة لضمان سلامة البضائع. وأشاروا إلى أنهم عالقون تحت أشعة الشمس الحارقة منذ أيام، مع تزايد المخاوف من تلف المحاصيل بالكامل، مما يهدد بضياع موسم زراعي وتجاري حيوي.
أثار المحتجون في المنفذ تساؤلات حول الآلية المتبعة، مشيرين إلى مفارقة تتمثل في السماح بعبور نحو 150 قاطرة فارغة يومياً، بينما تظل الشاحنات المحملة بالبضائع الحساسة عالقة لساعات طويلة بسبب بطء الحركة التشغيلية.
وناشد السائقون والمزارعون المسؤولين في قيادة منفذ الوديعة والجهات المعنية بضرورة إحداث تغيير جذري في آلية الدخول، مطالبين بإعطاء الأولوية القصوى لعبور الشاحنات المحملة بالمنتجات الزراعية. وأكدوا أن كل يوم تأخير يمثل خسارة إضافية تثقل كاهل المزارع اليمني وتهدد استدامة قطاع اقتصادي يعيل آلاف الأسر.