الهدوء الجيوسياسي يجمّد سوق النفط… تذبذب طفيف للأسعار رغم ضغوط المخزونات
سادت حالة من الاستقرار الحذر أسواق النفط العالمية في تعاملات الجمعة، مع بقاء الأسعار شبه ثابتة، في ظل تراجع التوترات السياسية المرتبطة بإيران، ما حدّ من اندفاع المستثمرين نحو الشراء.
وسجّل خام برنت انخفاضًا محدودًا ليصل إلى نحو 63.7 دولار للبرميل، في حين شهد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ارتفاعًا طفيفًا ليستقر قرب 59.2 دولار، وذلك خلال التداولات الآسيوية المبكرة.
وكانت أسعار النفط قد لامست مستويات مرتفعة خلال الأسبوع الجاري، مدفوعة بمخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات نتيجة الاحتجاجات داخل إيران والتصريحات الأمريكية المتشددة. غير أن تلك المخاوف تراجعت بعدما أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى انحسار حدة المواجهات الداخلية في إيران، ما خفف احتمالات التصعيد العسكري.
في المقابل، واجهت السوق ضغوطًا إضافية عقب صدور بيانات رسمية أمريكية أظهرت ارتفاعًا كبيرًا في مخزونات النفط الخام والوقود، متجاوزة توقعات المحللين، الأمر الذي عزز مناخ الحذر لدى المتعاملين.
ويرى محللون أن ما يُعرف بـ"علاوة المخاطر الجيوسياسية" التي دفعت الأسعار للارتفاع مؤخرًا بدأت في التلاشي، خاصة مع تحسن المعروض وغياب إشارات فورية على تعطل الإمدادات.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر بأن فنزويلا شرعت في التراجع عن تخفيضات الإنتاج السابقة، وبدأت فعليًا في إعادة ضخ الصادرات إلى الأسواق العالمية، ما قد يزيد من وفرة المعروض خلال الفترة المقبلة.
وعلى المدى البعيد، أبدت شركة شل تفاؤلًا بشأن آفاق الطلب العالمي على الطاقة، متوقعة نموًا ملحوظًا بحلول منتصف القرن، بينما أكدت منظمة أوبك أن توازن السوق سيستمر خلال عام 2026، مع استمرار نمو الطلب بوتيرة مستقرة في الأعوام التالية.