بتوجيه النائب العام واستنادًا إلى النشر الصحفي.. القضاء يفتح ملف فساد الزُبيدي بعد كشوفات إعلامية عن نهب مليارات الريالات

بتوجيه النائب العام واستنادًا إلى النشر الصحفي.. القضاء يفتح ملف فساد الزُبيدي بعد كشوفات إعلامية عن نهب مليارات الريالات
مشاركة الخبر:

أصدر النائب العام القاضي قاهر مصطفى، يوم السبت، القرار رقم (2) لسنة 2026م، القاضي بتكليف اللجنة القضائية المشكلة بالقرار رقم (1) بالتحقيق في وقائع فساد وإثراء غير مشروع وجرائم مالية منسوبة إلى المتهم عيدروس قاسم الزُبيدي، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفقًا لأحكام القانون.

ونصت المادة الثانية من القرار على سريان العمل به من تاريخ صدوره، مع إلزام الجهات المختصة بتنفيذه دون تأخير.

يأتي ذلك في ظل تصاعد الكشف الإعلامي عن ملفات فساد مالي واسعة، كان أبرزها ما نشره الصحفي فتحي بن لزرق، رئيس تحرير صحيفة وموقع «عدن الغد»، حول ممارسات مالية غير قانونية للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل خلال فترة سيطرته على عدد من المرافق الحيوية في عدن.

وأوضح بن لزرق أن المجلس كان يفرض جبايات شهرية على حركة ميناء عدن، تجاوزت 10 مليارات ريال، إضافة إلى استقطاع مبالغ غير قانونية من سفن الوقود الوافدة إلى ميناء الزيت، بواقع 12 ريالًا على كل لتر وقود، بما يعادل نحو نصف مليار ريال عن كل سفينة.

وأشار إلى أن العائدات الشهرية من ميناء الزيت وحده كانت تتجاوز 10 مليارات ريال، دون احتساب إيرادات موانئ الحاويات والمعلا، التي لم تكن تُورد إلى البنك المركزي بعدن. ولفت إلى أن إدارة التعاملات المالية الخاصة بميناء الزيت كانت تتم عبر شركة «إسناد» المملوكة لعيدروس الزُبيدي.

كما أفاد بن لزرق بأن المجلس فرض جبايات إضافية على قاطرات الوقود القادمة من مأرب بواقع 3 ملايين ريال لكل قاطرة، ومليوني ريال على كل قاطرة غاز تدخل عدن، إضافة إلى رسوم على الحاويات الخارجة من الميناء بلغت 300 ألف ريال للحاوية، و900 ألف ريال للحاويات المتجهة إلى المحافظات الشمالية، على أن تُحوَّل هذه الأموال إلى حسابات ما سُمي بـ«اللجنة الاقتصادية» التابعة للمجلس.

وبحسب الصحفي، بلغت إجمالي الإيرادات غير القانونية نحو 30 مليار ريال شهريًا، موزعة بين دعم حكومي، وإيرادات ميناء الزيت، والجبايات المفروضة على الحاويات والقاطرات. وأكد أن هذه المبالغ كانت تُودع في بنوك تجارية تابعة للمجلس في عدن، قبل تحويلها إلى عملات أجنبية وتهريبها إلى الخارج، ما ساهم بشكل مباشر في تدهور سعر صرف العملة المحلية.

وأشار بن لزرق إلى أن تلك العمليات رافقها ما وصفه بغسل أموال عبر بنوك نشأت بشكل مفاجئ وتحولت خلال فترة وجيزة إلى مؤسسات مالية ضخمة، في ظل صمت عام فرضته القوة العسكرية، وهو ما اعتبره أحد الأسباب الرئيسية لانهيار الريال اليمني.