رضا بهلوي يتعهد بالعودة إلى إيران وسط احتجاجات واسعة ضد النظام

رضا بهلوي يتعهد بالعودة إلى إيران وسط احتجاجات واسعة ضد النظام
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

تعهد رضا بهلوي، ابن شاه إيران الذي أطيح به عام 1979، يوم الأحد، بالعودة إلى بلاده من منفاه في الولايات المتحدة، في رسالة فيديوية وصف فيها الوضع في إيران بأنه "معركة بين الاحتلال والتحرير".

وقال بهلوي، البالغ من العمر 65 عامًا، عبر منصة "إكس" إن الشعب الإيراني يسعى إلى "مسار جديد وموثوق" للمضي قدمًا، مضيفًا: "لقد دعاني الشعب الإيراني للقيادة. سأعود إلى إيران". وأضاف: "الإيرانيون يتخذون إجراءات على الأرض، وقد حان الوقت الآن لينضم إليهم المجتمع الدولي"، مؤكّدًا أن التاريخ سيكرّم أولئك الذين يقفون إلى جانب الشعب الإيراني.

ولم يحدد رضا بهلوي موعدًا محددًا للعودة، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت السلطات الإيرانية ستسمح له بدخول البلاد، وما العواقب التي قد يواجهها كسياسي معارض. ويعيش بهلوي منذ عقود في الولايات المتحدة، بعد أن كان والده الشاه الراحل قد عينه وليًا للعهد قبل الثورة الإيرانية عام 1979.

تأتي تصريحات بهلوي في ظل استمرار الاحتجاجات العارمة التي اندلعت في أواخر ديسمبر الماضي بسبب الأزمة الاقتصادية والتضخم المتصاعد، قبل أن تتحول إلى احتجاجات واسعة ضد النظام الإيراني. وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن هذه الاحتجاجات قد أسفرت عن مقتل ما بين 16 ألفًا و18 ألف شخص، وفق أرقام جمعتها أطقم طبية ونشرتها صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية.

واعترف المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي السبت الماضي لأول مرة بمقتل آلاف الأشخاص خلال هذه الاضطرابات. من جانبها، قالت وكالة "هرانا" لنشطاء حقوق الإنسان، ومقرها الولايات المتحدة، إنها أكدت حتى الآن وقوع 3308 حالات وفاة، فيما توجد 4382 حالة أخرى قيد المراجعة. وأكدت الوكالة أن جميع الأرقام غير مؤكدة بشكل كامل، في ظل تقييد السلطات لتقارير الضحايا وقطع الإنترنت في البلاد منذ 8 يناير.

ويُنظر إلى عودة رضا بهلوي المحتملة على أنها تحدٍ كبير للنظام الإيراني، وتثير تساؤلات واسعة حول مستقبل الاحتجاجات، وردة فعل السلطات تجاه أي شخصية معارضة لها تاريخ سياسي معروف، خصوصًا أنه يُعد رمزًا لفترة ما قبل الثورة وممثلًا لتيار المعارضة الملكية في إيران.