نيكاي يواصل النزيف لليوم الثالث وسط قلق جيوسياسي وبيانات اقتصادية مخيبة
واصل مؤشر نيكاي الياباني تراجعه، الاثنين، لليوم الثالث على التوالي، متأثرًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بجرينلاند، والتي دفعت المستثمرين إلى الإقبال على الين كملاذ آمن، إلى جانب ضغوط ناجمة عن بيانات اقتصادية جاءت دون التوقعات.
وأغلق مؤشر نيكاي منخفضًا بنسبة 0.6% عند 53583.57 نقطة، فيما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا بنسبة 0.1% مسجلًا 3656.40 نقطة.
وقفز الين إلى أعلى مستوياته منذ التاسع من يناير، مستفيدًا من تراجع الدولار عقب أحدث تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة على أوروبا، ما زاد من حالة الاضطراب في الأسواق العالمية.
وفي السياق الاقتصادي، أظهرت بيانات رسمية أن طلبيات الآلات اليابانية انخفضت في نوفمبر بنسبة 11% على أساس شهري، وهو تراجع يفوق بأكثر من الضعف توقعات الاقتصاديين في استطلاع أجرته وكالة رويترز، ما عمّق المخاوف بشأن وتيرة التعافي الاقتصادي.
وقال واتارو أكياما، محلل الأسهم في شركة نومارا سيكيوريتيز، إن الأسهم المرتبطة بأشباه الموصلات، التي قادت المكاسب الأخيرة في السوق اليابانية، إضافة إلى أسهم شركات السيارات المستفيدة من ضعف الين، تعرضت لضغوط بيع حادة، لافتًا إلى أن الانخفاض الكبير في طلبيات الآلات كان عاملًا رئيسيًا في تراجع السوق.
ويترقب المستثمرون أسبوعًا حاسمًا في اليابان، مع توجه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إلى حل البرلمان تمهيدًا لإجراء انتخابات مبكرة، بالتزامن مع اجتماع البنك المركزي الياباني لتحديد مسار السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.
وعلى صعيد حركة الأسهم، ارتفعت 89 شركة مدرجة على نيكاي، مقابل تراجع 133 شركة. وتصدر سهم سوميتومو فارما قائمة الخاسرين بهبوط 13%، تلاه سهم تويوتا تسوشو بتراجع 4.1%.
في المقابل، سجل سهم أيون لتجارة التجزئة أعلى المكاسب بارتفاع 6.7%، يليه سهم أجينوموتو لصناعة الإضافات الغذائية، الذي صعد بنسبة 6.1%.