مع قرب إعلان الحكومة: تحذيرات من محاصصة حزبية ومناطقية تُعمّق الأزمة وتُقصي الكفاءات الوطنية
حذّر سياسيون وناشطون من خطورة تشكيل حكومة قائمة على المحاصصة الحزبية أو المناطقية، مؤكدين أن المرحلة الراهنة تتطلب حكومة تكنوقراط تعمل من أجل المواطن والوطن، لا لخدمة الأحزاب والمصالح الضيقة.
وأشاروا إلى أن الأنباء المتداولة بشأن قرب إعلان الحكومة الجديدة أثارت حالة من القلق وعدم التفاؤل، في ظل ما وصفوه بكونها حكومة “ترضيات ووساطات وتقاسم نفوذ”، لا حكومة كفاءات وخبرات وطنية.
وقال ناشطون إن المعايير المتبعة في اختيار المسؤولين باتت تعتمد على العلاقات والولاءات والوساطات، وليس على الكفاءة أو الخبرة، معتبرين أن من يمتلك القدرة على الوصول للقيادات العليا أو يجيد فنون التطبيل والتزلف، هو الأقرب لتولي المناصب، بينما يتم تهميش الكفاءات والخبرات الوطنية ومحاربتها وتشريدها، بغض النظر عن انتماءاتها أو مناطقها أو فئاتها.
وأضافوا أن ما يُتداول عن بعض الترشيحات لا يعكس بالضرورة تمثيلاً حقيقيًا للوطن والمواطنين، إذا ظل معيار الاختيار قائمًا على المحاصصة لا على الجدارة.
وأكدوا أن هذا النهج يكرّس الفساد ويعمّق الانقسام، ويقوّض ثقة الشارع بأي حكومة قادمة، داعين إلى مراجعة شاملة لآلية تشكيل الحكومة، وإعطاء الأولوية للكفاءات الوطنية القادرة على انتشال البلاد من أزمتها.
واكدوا أن اليمن لا يحتاج إلى حكومة محاصصة جديدة، بل إلى حكومة إنقاذ وطني تضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار.