تصعيد أميركي – إيراني: تحشيدات وتهديدات متبادلة مع استمرار الاحتجاجات في طهران

تصعيد أميركي – إيراني: تحشيدات وتهديدات متبادلة مع استمرار الاحتجاجات في طهران
مشاركة الخبر:

منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية في طهران، دخلت واشنطن على الخط، حيث ارتفعت وتيرة التهديدات والتحشيدات العسكرية، وسط سيناريوهات ضربة محتملة ضد إيران.

في أواخر ديسمبر الماضي، حذر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب من التدخل إذا أطلقت السلطات الإيرانية النار على المتظاهرين، لتبدأ مرحلة التحذيرات الرسمية التي أكدت أن الولايات المتحدة لن تبقى مكتوفة الأيدي.

مع مطلع يناير، صعد ترامب من لهجته مهددًا بضربة عسكرية مباشرة، مؤكداً أن أي إعدام لمحتجين في إيران سيواجه برد لم يسبق له مثيل. وتزامن ذلك مع إجراءات استباقية شملت سحب أفراد من قاعدة "العديد" في قطر وتعديل مسارات الرحلات الجوية لتجنب الأجواء الإيرانية، في خطوة تشير إلى احتمال ضربة وشيكة.

كما حث ترامب الإيرانيين على السيطرة على مؤسسات الدولة، مؤكداً أن الدعم الأميركي في الطريق إليهم، فيما عززت واشنطن وجودها العسكري في المنطقة، بما في ذلك حاملة الطائرات "لينكولن" وأصول دفاعية وجوية إضافية، حتى أن تقارير إسرائيلية أشارت إلى أن الانتشار الأميركي وصل أعلى مستوى له منذ ثمانية أشهر.

ورغم كل التحشيد، أعلن ترامب لاحقاً تراجع واشنطن عن تنفيذ الضربة، مبرراً القرار بوقف طهران عمليات إعدام محتملة ضد المتظاهرين، قبل أن تعود لهجته التصعيدية مجدداً بتهديد إيران بمحوها إذا نفذت تهديداتها باغتياله.

وفي أحدث تحركاته، أكد ترامب أن واشنطن تراقب الوضع عن كثب، وأن أسطولًا حربيًا كبيرًا في طريقه إلى المنطقة، محذراً طهران من تداعيات استمرار برنامجها النووي والصاروخي، وفق تصريحات للخارجية الأميركية نقلتها سكاي نيوز عربية.

وسط هذه التحشيدات والتهديدات المتبادلة، يظل المشهد مفتوحاً على كل الاحتمالات، مع استمرار الاحتجاجات في إيران وتصاعد التوتر بين طهران وواشنطن.