صحيفة مصرية تدعو القاهرة للاضطلاع بدور محوري في صياغة مستقبل اليمن

صحيفة مصرية تدعو القاهرة للاضطلاع بدور محوري في صياغة مستقبل اليمن
مشاركة الخبر:

دعت صحيفة مصرية إلى اضطلاع القاهرة بدور فاعل في إعادة ترتيب المشهد اليمني، استنادًا إلى العلاقات التاريخية العميقة التي تربط البلدين، وبما يخدم المصالح الاستراتيجية والأمن القومي المصري.

وقالت صحيفة «المصري اليوم» في افتتاحيتها الصادرة اليوم الأحد، إن مصر تمتلك رصيدًا سياسيًا وتاريخيًا كبيرًا، إلى جانب شبكة واسعة من المصالح المشتركة مع اليمن، ما يؤهلها للقيام بدور محوري ومرحّب به في دعم جهود إعادة بناء الدولة اليمنية، والمساهمة في استعادة الاستقرار وتعزيز فرص السلام.

وأكدت الصحيفة أهمية بلورة دور مصري متكامل، يقوم على دعم المسارات السياسية والعسكرية والتنموية في اليمن، ضمن إطار مؤسسي شامل، يسهم في تحقيق الاستقرار الداخلي، وبناء دولة يمنية حديثة قادرة على تجاوز أزماتها المركّبة.

واعتبرت أن إعادة هندسة الملف اليمني تمثل عملية شديدة التعقيد ومتعددة الأبعاد، وتتطلب مقاربة شاملة تعالج جذور الاختلالات السياسية والعسكرية والتنموية، إلى جانب الجوانب الاجتماعية والإنسانية، بما يضمن معالجة أسباب الصراع وليس مظاهره فقط.

وأشارت الصحيفة إلى أن تطورات الأوضاع في اليمن ترتبط ارتباطًا وثيقًا بملفات استراتيجية تمس الأمن القومي المصري، وفي مقدمتها تأمين مضيق باب المندب، وضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر، والحفاظ على استقرار منطقة القرن الأفريقي.

وفي هذا السياق، اقترحت الصحيفة تحرك السياسة المصرية عبر مسارات متوازية تشمل صياغة رؤية استراتيجية رسمية شاملة لمستقبل اليمن، تتضمن تصورات عملية لبناء الدولة، وآليات لتعزيز قدرات معسكر الشرعية على مختلف المستويات.

كما دعت إلى تكثيف التنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية المؤثرة، من أجل مناقشة المقترحات المختلفة وتطوير رؤية توافقية مشتركة بشأن مستقبل اليمن.

وشددت على ضرورة تفعيل الحوار الاستراتيجي المصري–اليمني، الذي استؤنف عام 2024 بعد سنوات من التوقف، وتوسيع مجالات التعاون الثنائي، لا سيما في الجانب الأمني، في ظل تصاعد نشاط الجماعات الإرهابية مثل تنظيم القاعدة وحركة الشباب، إلى جانب تفعيل أعمال اللجنة العليا المشتركة برئاسة رئيسي وزراء البلدين، بما يسهم في تعزيز التعاون الاقتصادي وتعميق الروابط الثنائية.

كما اقترحت إنشاء مسار غير رسمي للحوار المصري–اليمني (Track Two)، يضم أكاديميين وباحثين ومثقفين من الجانبين، بهدف إنتاج أفكار ورؤى عملية قابلة للتنفيذ، ورفعها إلى المستويات الرسمية، بما يعزز الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وصنعاء ويدعم جهود إحلال السلام والاستقرار.