الهند تستنفر لمواجهة خطر «نيباه» القاتل: فحوصات عاجلة على خفافيش حديقة أليبور في كولكاتا

الهند تستنفر لمواجهة خطر «نيباه» القاتل: فحوصات عاجلة على خفافيش حديقة أليبور في كولكاتا
مشاركة الخبر:

بدأ فريق من أطباء المعهد الوطني للبحوث الطبية في الهند تنفيذ حملة فحوصات موسعة على الخفافيش داخل حديقة حيوان أليبور بمدينة كولكاتا، وذلك للتحقق من احتمال حملها لفيروس نيباه القاتل، في إطار إجراءات احترازية مشددة عقب تسجيل إصابتين جديدتين بالفيروس في ولاية البنغال الغربية شرقي البلاد.

ووفقًا لما نقلته قناة «NDTV» الهندية، جاءت هذه الخطوة بعد تأكد إصابة اثنين من العاملين في المجال الطبي بفيروس نيباه في منتصف شهر يناير الجاري، حيث يخضع المصابان للعلاج داخل مستشفى باراسات، وتم عزلهما بالكامل ووضعهما تحت أجهزة التنفس الاصطناعي نظرًا لخطورة حالتهما الصحية.

وأوضحت القناة أن فرق المعهد الوطني للبحوث الطبية شرعت في إجراء اختبارات عشوائية باستخدام تقنية RT-PCR على الخفافيش الموجودة في حديقة أليبور الحيوانية، للكشف عن وجود الفيروس، مشيرة إلى أن الفريق الطبي قام بجمع عينات دم ومسحات بيولوجية من عدد من الخفافيش لتحليلها في المختبرات المتخصصة.

وفي سياق متصل، من المقرر أن يقوم فريق من الخبراء بزيارة مناطق متعددة في ولاية البنغال الغربية تشهد تجمعات كثيفة للخفافيش، وذلك لجمع عينات إضافية بهدف توسيع نطاق المراقبة الوبائية ورصد أي بؤر محتملة لانتشار الفيروس.

ويُعد فيروس نيباه من أخطر الفيروسات المعروفة عالميًا، حيث تصنفه منظمة الصحة العالمية ضمن الفيروسات عالية الخطورة، نظرًا لعدم توفر علاج فعّال أو لقاح معتمد ضده حتى الآن. ويتسبب الفيروس في أعراض خطيرة تشمل الحمى الحادة والاعتلال الدماغي الذي يؤدي إلى تلف وموت خلايا الدماغ، كما تتراوح نسبة الوفيات الناجمة عنه بين 40% و75%.

ولا ينتقل فيروس نيباه عادة عبر الهواء، بل يتطلب اتصالًا مباشرًا بسوائل جسم المصاب، ما يقلل نسبيًا من سرعة انتشاره مقارنة ببعض الفيروسات الأخرى، إلا أن خطورته تكمن في حدة أعراضه وارتفاع معدل الوفيات.

ويُعرف أن الفيروس ينتشر بشكل رئيسي عبر الثعالب الطائرة (نوع من الخفافيش الكبيرة) وأنواع أخرى من الخفافيش، بينما يصاب البشر غالبًا نتيجة تناول فواكه ملوثة بلعاب الحيوانات المصابة، كما يمكن أن ينتقل إلى الحيوانات الأليفة، مما يزيد من تعقيد جهود السيطرة عليه.

وكانت السلطات الصحية الهندية قد سجلت في السابق أربع حالات تفشٍ رئيسية لفيروس نيباه، وقعت في عامي 2001 و2007 بولاية البنغال الغربية، إضافة إلى تفشيين آخرين في عامي 2018 و2019 بولاية كيرالا جنوبي البلاد.

وتسعى السلطات الهندية حاليًا إلى احتواء أي انتشار محتمل عبر تكثيف الفحوصات وتعزيز أنظمة المراقبة الصحية، تحسبًا لعودة الفيروس للظهور مجددًا بشكل أوسع، وسط تحذيرات من أن أي تأخير في الاكتشاف المبكر قد يؤدي إلى تداعيات صحية خطيرة.