الدولار تحت الضغط العالمي.. أسوأ أداء منذ مايو وقفزة قوية للين والعملات الآسيوية

الدولار تحت الضغط العالمي.. أسوأ أداء منذ مايو وقفزة قوية للين والعملات الآسيوية
مشاركة الخبر:

تراجع الدولار الأمريكي أمام أغلب العملات الرئيسية خلال تعاملات الاثنين، في ظل تصاعد قلق المستثمرين بشأن تداعيات التدخل الأمريكي المحتمل في سوق الصرف الياباني، وما قد يحمله ذلك من إشارات سلبية حول ثقة المستهلكين في عملة الاحتياطي العالمي.

وجاء هذا التراجع بعد أن سجلت العملة الأمريكية أسوأ أداء أسبوعي لها منذ مايو الماضي، نتيجة حالة الارتباك التي أحدثتها قرارات سياسية مفاجئة في واشنطن، ما انعكس سلباً على استقرار الأسواق المالية العالمية.

وانخفض مؤشر بلومبيرغ للدولار بنسبة 0.4%، مواصلاً خسائره التي بلغت 1.6% خلال الأسبوع الماضي، وسط موجة بيع واسعة للعملة الخضراء.

وفي المقابل، صعد الين الياباني بقوة أمام الدولار بنسبة 1.2%، مع دخول المتعاملين الأسبوع في حالة من الترقب الشديد لاحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة، بعد موجة هبوط حادة شهدها الين مؤخراً. وسجلت العملة اليابانية مستوى 153.81 ين للدولار، وهو الأعلى منذ منتصف نوفمبر الماضي، عقب تحذيرات أطلقتها رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بشأن تحركات السوق.

وتعززت مكاسب الين مع تزايد التكهنات بانضمام الولايات المتحدة إلى اليابان في جهود دعم العملة، وهو ما انعكس سلباً على سوق الأسهم اليابانية، حيث هبط مؤشر نيكاي 225 بنسبة وصلت إلى 2.2%، في حين شهدت السندات ارتفاعاً ملحوظاً.

وأكد كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني، مينورو كيهارا، أن بلاده ستنسق بشكل وثيق مع الولايات المتحدة، التزاماً باتفاق وزيري المالية الموقع في سبتمبر الماضي، مشيراً إلى أن التحركات المقبلة ستتم وفق هذا الإطار المشترك.

من جانبه، اعتبر ماساهيكو لو، كبير خبراء أدوات الدخل الثابت في «ستيت ستريت إنفستمنت مانجمنت»، أن المشهد الحالي يعكس «عملية إعادة ضبط دقيقة ومخططاً لها سياسياً» في أسواق العملات.

وعلى الصعيد الأوروبي، واصل اليورو صعوده مقترباً من مستوى 1.19 دولار، مع ترجيحات ببلوغه أعلى مستوى في أربع سنوات، مستفيداً من تسارع وتيرة تراجع الدولار.

أما في الأسواق الآسيوية، فقد حققت عدة عملات مكاسب قوية، إذ سجل الدولار السنغافوري أعلى مستوى له منذ عام 2014، وبلغ الرينغيت الماليزي أفضل أداء له منذ 2018، بينما ارتفع الوون الكوري بأكثر من 1%، مدعوماً بإشارات دعم نادرة من وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في وقت سابق من الشهر الجاري.