تحركات لإفشال مساعي تطبيع الأوضاع في عدن.. استدعاءات عاجلة واتهامات بالتمرد والفساد ونهب الأراضي
كشفت مصادر مطلعة في العاصمة المؤقتة عدن عن استدعاء عاجل من قبل المملكة العربية السعودية لعدد من كبار المسؤولين في المؤسسات الخدمية والإيرادية، على خلفية شبهات فساد وممارسات وصفت بأنها تعرقل جهود تطبيع الأوضاع في المدينة.
وأوضحت المصادر أن الاستدعاء شمل مدير مؤسسة المياه بعدن محمد باخبير، ورئيس مجلس إدارة مؤسسة موانئ خليج عدن الدكتور محمد علوي أمزربه، ورئيس مصلحة الأحوال المدنية والسجل المدني اللواء الركن الدكتور محمد باهارون، إضافة إلى رئيس الهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني محمد ناصر عبادي عبد القوي.
وأفادت بأن هذه الخطوة جاءت عقب ثبوت تورط تلك الجهات في قضايا فساد مالي وإداري، واستمرارها في ممارسات وصفت بأنها تصب في مصلحة المجلس الانتقالي، بما في ذلك نهب الإيرادات العامة والأراضي، وتعطيل الجهود التي يبذلها تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية والحكومة اليمنية لإعادة الاستقرار إلى عدن.
وأكدت المصادر أن عدداً من المرافق الحكومية في عدن ومحافظات جنوبية أخرى ما زالت تعمل خارج إطار السلطة الشرعية، حيث تستمر في توريد الإيرادات إلى حسابات تتبع جهات مصرفية مرتبطة بالمجلس الانتقالي، متهمة بلعب دور في تدهور قيمة العملة المحلية وارتفاع الأسعار.
وفي السياق ذاته، أشارت المصادر إلى تمرد عدد من الوحدات العسكرية والأمنية، ورفضها تنفيذ توجيهات التحالف المتعلقة بإخلاء المواقع وتسليم النقاط لقوات درع الوطن، ضمن خطة إعادة الانتشار الأمني، ما فاقم من حالة الارتباك الأمني والإداري في المدينة.
كما تحدثت عن تمرد مؤسسات مدنية إيرادية، بينها مصلحتا الهجرة والجوازات والأحوال المدنية وإدارة المرور ومصلحة الأراضي، ورفضها توريد الإيرادات إلى البنك المركزي، إلى جانب تورط جهات أمنية في الاستيلاء على مساحات واسعة من أراضي الدولة والجمعيات السكنية وتسويرها.
وأشارت المعلومات إلى أن بعض القيادات المتمردة تسعى إلى تمرير صفقات مالية مشبوهة، وإعاقة عملية التسليم والاستلام، بما يعرقل الإصلاحات المالية والإدارية التي تنفذها الحكومة.
وطالبت المصادر بفتح ملفات الفساد ومحاسبة المتورطين وفقاً للقانون، وإجراء تغييرات واسعة في قيادات المؤسسات، وتمكين كوادر وطنية قادرة على إدارة المرافق العامة بكفاءة ونزاهة.
وفي ظل هذه التطورات، عبّر أهالي عدن عن مخاوفهم من استمرار الفساد وتفاقم الأزمات الخدمية والمعيشية، خاصة في قطاعات الكهرباء والمياه وسعر الصرف، وسط تحذيرات حكومية من العبث بالمساعدات المقدمة للمدينة، وفي مقدمتها شحنات وقود الكهرباء المقدمة من المملكة العربية السعودية.