تضليل منظم ونهب مقنّع.. سياسي يمني يفضح ممارسات مليشيا الحوثي في مصادرة الرواتب والودائع
وجّه السياسي اليمني والسفير السابق نايف القانص و المحسوب على مليشيا الحوثي الارهابية انتقادات لاذعة لمليشيا الحوثي الإرهابية في صنعاء، متهمًا إياها بانتهاج سياسة ممنهجة لتبرير نهب المرتبات ومصادرة ودائع المواطنين، عبر خطاب وصفه بالمضلِّل والمفتقر لأدنى معايير الشفافية والمصداقية.
وقال القانص إن الجماعة الحوثية تواصل تحميل أطراف أخرى مسؤولية الأزمة المالية، في محاولة للتغطية على سياساتها الداخلية التي أدت إلى تجفيف الرواتب وحرمان المواطنين من مدخراتهم، مؤكدًا أن البنك المركزي في صنعاء هو من فرض إجراءات مالية قائمة على فتاوى مسيّسة، وألزم البنوك بتنفيذها تحت ذرائع دينية.
وأوضح أن تلك السياسات أسفرت عن توظيف أموال المودعين في مجالات مثل الذهب والعقارات، في وقت تُورد فيه مختلف الإيرادات إلى خزائن الجماعة دون أي التزام بإعادة الحقوق إلى أصحابها أو صرف الرواتب المتوقفة منذ سنوات.
وأضاف القانص أن الحديث عن مسؤولية البنك المركزي في عدن لا يمكن أن يكون مقبولًا ما لم تلتزم سلطة صنعاء بتسليم الودائع لأصحابها كاملة مع أرباحها، إلى جانب توريد الإيرادات العامة، مشددًا على أن الاستحواذ على الموارد ثم التنصل من المسؤولية يمثل نموذجًا صارخًا للتضليل المالي.
وأكد أن المواطن اليمني لم يعد معنيًا بالخطابات والشعارات، بقدر اهتمامه بسؤالين أساسيين: متى يتقاضى راتبه؟ ومتى تُعاد إليه وديعته؟، مشيرًا إلى أن تفاقم الأزمة المعيشية جعل هذه التساؤلات أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.
وختم القانص حديثه بالتأكيد على أن ارتفاع أسعار الذهب كشف حجم الخسارة التي تكبدها المواطنون، معتبرًا أن استثمار ودائعهم ورواتبهم في هذا المعدن كان سيغيّر أوضاعهم الاقتصادية، لولا ما وصفه بالسياسات العبثية والفتاوى المسيسة التي استُخدمت للاستيلاء على أموال الناس وأرباحهم.