لصقات تسكين الألم: هل هي آمنة؟ ومتى يجب الابتعاد عنها؟
تُعتبر لصقات تسكين الألم خياراً شائعاً للكثيرين لتخفيف آلام العضلات والصداع، حيث يروج لها البعض كبديل أكثر أماناً من المسكنات الفموية، لكن خبراء الصحة يوضحون مدى دقة هذا الاعتقاد، مسلطين الضوء على إيجابياتها ومحاذير استخدامها.
بشكل عام، تُعد لصقات تسكين الألم آمنة إذا تم استخدامها بالطريقة الصحيحة ووفقاً للتعليمات المرفقة، فهي تعمل عبر امتصاص المادة الفعالة عبر الجلد لتخفيف الألم الموضعي في المفاصل والعضلات. ورغم أن الآثار الجانبية تكون أقل مقارنة بالحبوب الفموية لدى الغالبية، إلا أن بعض المستخدمين قد يعانون من تهيج الجلد أو حكة أو احمرار. لذا، من الضروري تجنب وضعها على الجلد المتشقق أو المصاب، والالتزام الصارم بالجرعة والمدة الموصى بها، مع استشارة الطبيب لمن لديهم حساسية جلدية أو حالات طبية معينة.
رغم فعاليتها، تحمل لصقات الألم بعض المخاطر، أبرزها تهيج الجلد الموضعي. الإفراط في الاستخدام أو تطبيقه لفترات طويلة قد يؤدي إلى تلف الجلد. وفي حالات نادرة، قد تسبب اللصقات المحتوية على مواد قوية دوخة أو غثياناً. كما أن وضعها على جلد متضرر يزيد من خطر العدوى أو امتصاص جرعة زائدة من الدواء، ويجب الحذر الشديد عند دمجها مع مسكنات أخرى دون استشارة طبية.
بالنسبة لآلام الدورة الشهرية، يمكن استخدام اللصقات المخصصة لآلام الأنسجة الرخوة لتخفيف التقلصات عبر توصيل الدواء أو الحرارة للبطن أو الظهر، شريطة اتباع التعليمات بدقة. لكن يجب التأكد من أن اللصقة مصممة لهذا الغرض، وتجنب الأنواع القوية دون استشارة الطبيب، خاصة لمن يعانين من حساسية الجلد.
فيما يتعلق بالتأثير على الكلى، يُعتقد أن لصقات الألم أكثر أماناً من الأقراص لأن الامتصاص عبر الجلد يكون بكميات صغيرة، مما يقلل الضغط على الكلى. ومع ذلك، يجب على مرضى الكلى الحذر عند استخدام اللصقات التي تحتوي على مضادات التهاب قوية لفترات طويلة أو بجرعات مفرطة.
أما الاستخدام اليومي، فقد يكون آمناً على المدى القصير، لكن الاستخدام اليومي المستمر قد يسبب تهيجاً جلدياً ويقلل من فعالية اللصقة بمرور الوقت. ومن الضروري عدم وضع اللصقات بشكل متكرر على نفس المكان لإراحة الجلد، واستشارة الطبيب إذا كان الألم يومياً دليلاً على مشكلة صحية أعمق.
يجب تجنب وضع لصقات تسكين الألم على الجلد المجروح أو المتهيج أو المصاب بالعدوى، وكذلك على الوجه، العينين، الفم، أو الأعضاء التناسلية. كما ينصح بتجنب المناطق المفصلية سريعة الحركة لتفادي تقشرها، والابتعاد عن منطقة الصدر أو بالقرب من القلب ما لم يوصِ الطبيب بذلك.