صواريخ الغدر الحوثية تمزق مائدة الإفطار في حيران… جريمة دامية بحق أطفال ونساء تكشف وجه المليشيا الإرهابي
في جريمة جديدة تضاف إلى سجل الانتهاكات الدامية التي ترتكبها مليشيا الحوثي الإرهابية بحق المدنيين، استهدفت المليشيا مساء اليوم تجمعًا لمواطنين كانوا يشاركون في إفطار جماعي بقرية بني المش التابعة لمديرية حيران في محافظة حجة، في هجوم صاروخي غادر حوّل لحظات الألفة الرمضانية إلى مشهد دموي مأساوي.
وبحسب مصادر محلية وطبية، فإن الصاروخ الذي أطلقته المليشيا سقط وسط تجمع للأهالي الذين اعتادوا منذ بداية شهر رمضان تنظيم موائد إفطار جماعية تعكس روح التضامن الاجتماعي بين سكان القرى التهامية المحررة. إلا أن هذا التقليد الإنساني البسيط تحول خلال لحظات إلى فاجعة بعدما دوّى الانفجار وسط الجموع.
وأسفر القصف عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى، بينهم أطفال، في مشهد صادم يعكس حجم الاستهتار الحوثي بحياة المدنيين. وأكدت مصادر طبية أن نصف الضحايا من الأطفال، فيما أصيب آخرون بجروح متفاوتة الخطورة، نقلوا على إثرها إلى أقرب مستشفى لتلقي العلاج وسط حالة من الحزن والصدمة التي خيمت على القرية.
ومن بين الضحايا طفلة لم يتجاوز عمرها العامين، كانت تجلس بجوار والدها تنتظر لحظة الإفطار عندما باغت الصاروخ المكان، لتتحول براءتها الصغيرة إلى رمز جديد لضحايا العنف الحوثي الذي لا يفرّق بين طفل وشيخ أو بين مدني ومقاتل.
ويرى مراقبون أن هذا الهجوم يعكس نهجًا متكررًا تتبعه المليشيا في استهداف المناطق المدنية والتجمعات السكانية، في محاولة لبث الرعب بين السكان في المناطق المحررة، خصوصًا خلال المناسبات الدينية التي تشهد تجمعات اجتماعية واسعة.
وأثارت الجريمة موجة غضب واستنكار واسعة في أوساط الأهالي، الذين أكدوا أن استهداف المدنيين أثناء الإفطار الجماعي يكشف بوضوح طبيعة المشروع الحوثي القائم على العنف والإرهاب، بعيدًا عن أي اعتبار للقيم الإنسانية أو حرمة الشهر الفضيل.
وتأتي هذه الجريمة في سياق سلسلة طويلة من الهجمات التي طالت القرى التهامية في محافظة حجة، حيث يواصل المدنيون دفع الثمن الأكبر لنيران المليشيا التي تصر على تحويل حياة السكان إلى ساحة مفتوحة للموت والخوف.