انتقادات دولية حادة لقرار أميركي يهدد بفرض رسوم على موردي النفط لكوبا
اتهم الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالسعي إلى "خنق" الاقتصاد الكوبي، وذلك عقب توقيع أمر تنفيذي يهدد بفرض رسوم جمركية إضافية على الدول التي تورد النفط إلى الجزيرة.
الأمر التنفيذي، الذي لم يحدد نسب الرسوم أو الدول المستهدفة، ترك صلاحية اتخاذ القرار لوزير التجارة الأمريكي. ويأتي هذا التهديد في سياق الضغوط المتزايدة على كوبا، التي كانت تتلقى معظم إمداداتها النفطية من فنزويلا قبل أن يعلن ترامب السيطرة على قطاع النفط الفنزويلي والتعهد بوقف الشحنات إلى هافانا.
وفي رده عبر منصة "إكس"، أكد دياز كانيل أن ترامب يعتزم "خنق الاقتصاد الكوبي بفرض رسوم جمركية على الدول التي تبيع النفط لكوبا بقرار سيادي"، واصفاً الذريعة الأمريكية بأنها "كاذبة وباطلة". من جانبه، ندد وزير الخارجية الكوبي، برونو رودريغيز، بالقرار، معتبراً إياه "عملاً عدوانياً وحشياً" يضاف إلى حصار اقتصادي مفروض منذ أكثر من 65 عاماً، ويهدد بإخضاع الشعب لظروف معيشية شديدة القسوة.
ويستند الأمر التنفيذي إلى قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية، معتبراً الحكومة الكوبية "تهديداً استثنائياً" للأمن القومي الأمريكي، ويزعم أنها "تتحالف مع دول معادية ومجموعات إرهابية" مثل روسيا والصين وإيران و"حماس" و"حزب الله". تأتي هذه الإجراءات في وقت تواجه فيه كوبا أسوأ أزمة اقتصادية منذ عقود، تتسم بانقطاعات حادة للتيار الكهربائي ونقص في السلع الأساسية.
في السياق الإقليمي، أعربت فنزويلا عن تضامنها مع كوبا، واصفة الأمر التنفيذي بأنه "إجراءات عقابية" ضد الدول التي تحافظ على علاقات تجارية مشروعة. كما حذرت الرئيسة المكسيكية، كلاوديا شينباوم، من أن فرض مثل هذه الرسوم ينذر بـ"أزمة إنسانية واسعة النطاق"، تؤثر مباشرة على الخدمات الأساسية والمستشفيات في كوبا، مع تأكيد المكسيك استمرار إظهار التضامن مع هافانا.