ترامب يضع كوبا أمام خيار: اتفاق مع واشنطن أو أزمة إنسانية خانقة
حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السلطات الكوبية من أن عليها التوصل إلى اتفاق مع واشنطن لتجنب وقوع أزمة إنسانية وشيكة، وذلك في ظل تدهور الأوضاع في الجزيرة الكاريبية إثر فقدانها إمدادات النفط الفنزويلية.
جاء هذا التحذير بعد أن وقع ترامب أمراً تنفيذياً يفرض رسوماً جمركية على سلع الدول التي تبيع النفط لكوبا، مما يعزز الحصار الاقتصادي المفروض على الجزيرة منذ ستينيات القرن الماضي. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب تدهور العلاقات مع فنزويلا، التي كانت المصدر الرئيسي لإمدادات النفط لها.
وعند سؤاله من قبل الصحفيين حول تصريحات الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم، التي حذرت من أن الأمر الرئاسي قد "يؤدي إلى أزمة إنسانية واسعة النطاق تؤثر مباشرة على المستشفيات والإمدادات الغذائية والخدمات الأساسية"، رد ترامب بأن "الأمر لا يجب أن يتحول إلى أزمة إنسانية". وأعرب عن ثقته بأن "كوبا قد تأتي إلينا وترغب في عقد صفقة، ومن ثم تصبح كوبا حرة مرة أخرى"، مشيراً إلى أن الوضع "سيئ للغاية" نظراً لنفاد أموالها وانقطاع النفط القادم من فنزويلا.
أبدى ترامب تفاؤله بإمكانية التوصل إلى تسوية، مصرحاً بأن واشنطن ستكون "لطيفة" مع هافانا، دون أن يحدد التنازلات المحددة التي يطالب بها، واكتفى بالقول إن هناك "الكثير من الأشخاص في الولايات المتحدة يرغبون في العودة إلى كوبا وسنسعى لتسوية ذلك".
في المقابل، اتهمت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، واشنطن بممارسة "الإغلاق الاقتصادي" على كوبا، مؤكدة معارضة موسكو للعقوبات الأحادية غير المصادق عليها من الأمم المتحدة، ومُعربة عن ثقتها بقدرة هافانا على تجاوز الصعوبات الاقتصادية. من جهتها، أعلنت السلطات الكوبية عن "حالة طوارئ دولية" بسبب حملة الضغط الأمريكية، واصفة إياها بـ"التهديد الاستثنائي" الصادر عن "الجناح اليميني الفاشي الجديد المعادي لكوبا في الولايات المتحدة".
وكانت تقارير صحفية أشارت إلى أن احتياطيات النفط في كوبا تكفي حالياً لتلبية الطلب المحلي والإنتاج الحالي لمدة تتراوح بين 15 و20 يوماً فقط.